ابن الزبير فى خلال ذلك عبد الله بن يزيد الانصارىّ عن الكوفة وولّاها عبد الله بن مطيع العدويّ واجتمع الى المختار من بايعه فى السرّ وكانوا زهاء سبعة عشر الف رجل ودخل فى بيعته عبيد الله بن الحرّ الّذي لم يكن فى زمانه اشجع منه وابراهيم بن ملك الأشتر ولم يكن فى شيعة الكوفة (١٣ ا) أجمل منه ولا أكثر منه تبعا فخرج به على والى الكوفة عبد الله بن مطيع وهو يومئذ فى عشرين الف ودامت الحرب بينهما اياما ووقعت الهزيمة فى آخرها على الزيدية واستولى المختار على الكوفة ونواحيها وقتل كلّ من كان بالكوفة من الذين قاتلوا الحسين بن عليّ بكربلاء ثم خطب الناس فقال فى خطبته ـ الحمد لله الّذي وعد وليّه النصر وعدوّه الخسر وجعلهما فيهما الى آخر الدهر قضاء مقضيا ووعدا مأتيّا يا أيها الناس قد سمعنا دعوة الداعي وقبلنا قول الداعي فكم من باغ وباغية وقتلى فى الواعية فهلمّوا عباد الله الى بيعة الهدى ومجاهدة العدى فانى انا المسلّط على المحلّين والطالب بثأر ابن بنت خاتم النبيين ـ ثم نزل عن منبره وانفذ بصاحب شرطته الى دار عمر بن سعد حتى أخذ رأسه ثم أخذ رأس ابنه جعفر بن عمر وهو ابن أخت المختار وقال ذاك برأس الحسين وهذا برأس ابن الحسين الكبير ثم بعث بابراهيم بن ملك
