«و» الثالث : ما هو «عبارة عن اسم» وضع «لذات باعتبار تعظيم» لتلك الذات «نحو قولنا : أحد نريد به الله تعالى فإنه عبارة عن ذاته باعتبار كونه» سبحانه وتعالى «المنفرد» (١) أي المختص عمن سواه «بما لا يكون من الأوصاف الجليلة» أي العظيمة التي هي صفات الإلهية «إلّا له» جل وعلا عن كل شأن شأنه من مثل ما دلّنا عليه قوله تعالى : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) وهذا باعتبار اللغة اسم متضمن للصفة وهي التعظيم ، وكل أسمائه تعالى كذلك على ما سيأتي إن شاء الله.
«و» الرابع : ما هو عبارة عن اسم لذات «باعتبار معنى» حاصل في تلك الذات وذلك المعنى «غير أسماء الزمان والمكان والآلة» وذلك «نحو قولنا : قائم نريد به إنسانا فإنه اسم له باعتبار معنى وهو القيام» وكذلك ضارب ومضروب وحسن وأحسن وقد عرفت أن هذا على مصطلح أهل النحو.
وأما أسماء الزمان والمكان والآلة نحو مضرب ومقتل لزمان الضرب ومكانه ومحلب للإناء الذي يحلب فيه فإن هذه أسماء لذوات باعتبار معنى وهو الضرب والقتل والحلب ، وليست بصفات بحسب وضع اللغة ولا اصطلاح أهل العربية.
«و» الخامس : أن تكون الصفة «بمعنى الوصف وهو عبارة عن قول الواصف زيد كريم مثلا» فإن هذا القول أعني زيد كريم يسمّى وصفا وصفة بحسب وضع اللغة ، وكذلك زيد شجاع وزيد حليم قال عليهالسلام : «علم ذلك» أي التقسيم المذكور «بالاستقراء» أي تتبع لغة العرب.
وقال الإمام «المهدي» أحمد بن يحيى «عليهالسلام : ليست» الصفة «إلّا بمعنى الوصف فقط» حيث قال : مدلول الاسم والصفة في أصل اللغة هو اللفظ لأنهما (٢) عبارة عن قول الواصف ولفظه.
قال النجري : إلّا أن الصفة عبارة عن جملة اللفظ والاسم عن جزأيه
__________________
(١) (ض) المتفرد.
(٢) (ض) لأنه وفي نسخة لأنها.
![عدّة الأكياس في شرح معاني الأساس [ ج ١ ] عدّة الأكياس في شرح معاني الأساس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3433_edate-alakias-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
