فصل
في شهادة أهل الإثبات
على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد
ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول الله
|
إنّا تحملنا الشهادة بالذي |
|
قلتم نؤديها لدى الرحمن |
|
ما عندكم في الأرض قرآن كلا |
|
م الله حقّا يا أولي العدوان |
|
كلا ولا فوق السموات العلى |
|
رب يطاع بواجب الشكران |
|
كلا ولا في القبر أيضا عندكم |
|
من مرسل والله عند لسان |
|
هاتيك عورات ثلاث قد بدت |
|
منكم فغطوها بلا روغان |
|
فالروح عندكم من الاعراض قا |
|
ئمة بجسم الحي كالألوان |
|
وكذا صفات الحي قائمة به |
|
مشروطة بحياة ذي الجثمان |
|
فاذا انتفت تلك الحياة فينتفى |
|
مشروطها بالعقل والبرهان |
|
ورسالة المبعوث مشروط بها |
|
كصفاته بالعام والإيمان |
|
فاذا انتفت تلك الحياة فكل مش |
|
روط بها عدم لذي الاذهان |
الشرح : كما حمّل المؤلف هؤلاء المعطلة شهادة يشهدون بها عند الله على أهل الاثبات بما يعتقدونه من عقائد الحق والايمان ، فهو يحمل أهل الإثبات شهادة يشهدون بها على هؤلاء البغاة بما يقولونه من أقوال الزيغ والكفران ، فسيشهدون عليهم عند الله بأنه ليس عندهم في الأرض قرآن هو كلام الله ، لأن كلام الله عندهم لا يكون بحرف وصوت ، والقرآن الذي بين دفتي المصحف هو حروف وألفاظ متلوة مسموعة ، فلا يكون هو عين كلام الله ، بل يقولون أنه عبارة أو حكاية عنه.
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
