نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ) [البقرة : ١٢٣] [البقرة : ١٢٣] وقوله : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ، يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا) [الأعراف : ٥٣] وقوله : (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [يونس : ١٨] وقوله : (فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ) [المدثر : ٤٨] إلى غير ذلك من الآيات التي لا يراد بها نفي مطلق الشفاعة ، وإنما يراد بها نفي الشفاعة المطلقة.
* * *
|
وكذا الولاية كلها لله لا |
|
لسواه من ملك ولا إنسان |
|
والله لم يفهم أولو الاشراك ذا |
|
ورآه تنقيصا أولو النقصان |
|
إذ قد تضمن عزل من يدّعي س |
|
وى الرحمن بل أحدية الرحمن |
|
بل كل مدعو سواه من لدن |
|
عرش الإله إلى الحضيض الداني |
|
هو باطل في نفسه ودعاه عا |
|
بده له من أبطل البطلان |
|
فله الولاية والولاية ما لنا |
|
من دونه وال من الأكوان |
|
فإذا تولاه امرؤ دون الورى |
|
طرا تولاه العظيم الشأن |
|
وإذا تولى غيره من دونه |
|
ولاه ما يرضى به لهوان |
|
في هذه الدنيا وبعد مماته |
|
وكذاك عند قيامة الأبدان |
|
حقا يناديهم ندا سبحانه |
|
يوم المعاد فيسمع الثقلان |
الشرح : وكما أن الشفاعة كلها لله فهو الذي يختار الشفعاء ويأذن لهم في الشفاعة ويحدد لهم من يشفعون فيه ممن رضي دينهم وقولهم ، فكذلك الولاية كلها له وحده ، فلا يجوز لأحد أن يتولى غيره من ملك ولا إنس ولا غيرهما.
ولكن أهل الشرك لم يفهموا ذلك ، بل ينكرونه ويرونه تنقيصا من قدر أوليائهم ، إذ هو يتضمن عزلها عن ان تدعي مع الله ، بل يتضمن إخلاص الدعاء
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
