كذلك قابلة للحلول في البدن والانفصال عنه وللصعود والنزول ، وليست كما يقول الفلاسفة الضلال ليست بداخلة فينا ولا خارجة عنا. كما قالوا ذلك في حق الرب جل شأنه ، فلا هم أثبتوا ربهم ولا أثبتوا أرواحهم ، بل عطلوا أبدانهم عن أرواحها حين قالوا أن الروح ليست حالة في البدن ، كما عطلوا العرش عن وجود الرحمن فوقه حين أنكروا استواءه عليه.
* * *
فصل
في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل
على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل
|
لا يفزعنك قعاقع وفراقع |
|
وجعاجع عريت عن البرهان |
|
ما عندهم شيء يهولك غير ذا |
|
ك المنجنيق مقطع الأفخاذ والأركان |
|
وهو الذي يدعونه التركيب من |
|
صوبا على الأثبات منذ زمان |
|
أرأيت هذا المنجنيق فإنهم |
|
نصبوه تحت معاقل الإيمان |
|
بلغت حجارته الحصون فهدت الش |
|
رفات واستولت على الجدران |
|
لله كم حصن عليه استولت ال |
|
كفار من ذا المنجنيق الجاني |
|
والله ما نصبوه حتى عبروا |
|
قصدا على الحصن العظيم الشأن |
|
ومن البلية أن قوما بين أه |
|
ل الحصن واطوهم على العدوان |
|
ورموا به معهم وكان مصاب أه |
|
ل الحصن منهم فوق ذي الكفران |
|
فتركبت من كفرهم ووفاق من |
|
في الحصن أنواع من الطغيان |
|
وجرت على الإسلام أعظم محنة |
|
من ذين تقديرا من الرحمن |
|
والله لو لا أن تدارك دينه |
|
الرحمن كان كسائر الأديان |
|
لكن أقام له الإله بفضله |
|
يزكا من الأنصار والأعوان |
|
فرموا على ذا المنجنيق صواعقا |
|
وحجارة هدته للأركان |
تفسير المفردات : القعاقع : جمع قعقعة وهي صوت الطبل. والفراقع : جمع
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
