|
ما أنت منهم ولا هم منكم |
|
شتان بين السعد والدبران |
|
فاذا دعونا للقرآن دعوتم |
|
للرأى أين الرأى من قرآن |
|
واذا دعونا للحديث دعوتم |
|
أنتم الى تقليد قول فلان |
|
وكذا تلقينا نصوص نبينا |
|
بقبولها بالحق والاذعان |
|
من غير تحريف ولا جحد ولا |
|
تفويض ذي جهل بلا عرفان |
|
لكن باعراض وتجهيل وتأ |
|
ويل تلقيتم مع النكران |
|
أنكرتموها جهدكم فاذا أتى |
|
ما لا سبيل له الى نكران |
|
أعرضتم عنه ولم تستنبطوا |
|
منه هدى لحقائق الايمان |
|
فاذا ابتليتم مكرهين بسمعها |
|
فوضتموها لا على العرفان |
|
لكن يجهل للذي سيقت له |
|
تفويض اعراض وجهل معان |
|
فاذا ابتليتم باحتجاج خصومكم |
|
أوليتموها دفع ذي صولان |
|
فالجحد والإعراض والتأويل والت |
|
جهيل حظ النص عند الجاني |
|
لكن لدينا حظه التسليم مع |
|
حسن القبول وفهم ذي الاحسان |
الشرح : والفرق بينكم أيها المعطلة الجاحدون ، وبين خصومكم من أهل الحق والاثبات ثابت من كل النواحي ثبوتا بينا لا شك فيه ، فلستم منهم في شيء ، ولا هم منكم كذلك بل بينكم وبينهم من الخلاف ، كما بين هذين النجمين المعروفين السعد والدبران ونحن ندلكم على مواضع الخلاف بيننا وبينكم ، ونحن اذا دعونا للأخذ بنصوص القرآن واتباع ما فيه من هدى وبيان دعوتم أنتم الى تقليد فلان وفلان ، ونحن اذا تلقينا أحاديث نبينا بالقبول والتسليم والاذعان من غير تحريف لها عن مواضعها ، ولا جحد وانكار لها ، ولا تفويض جاهل بلا عرفان تلقيتموها أنتم بالجحود والتكذيب والنكران ، تنكرونها جهد استطاعتكم وتطعنون في نقلها من أهل العلم والايمان ، فاذا جاءكم ما لا سبيل لكم الى انكاره لثبوته في النقل ثبوتا لا يسوغ معه نكران أعرضتم عنه أعراض الجاهلين ، ولم تحاولوا أن تستخرجوا منه بيانا لحقائق الايمان. فاذا ابتليتم مكرهين بمن يتلوها على مسامعكم قلتم نفوض في معناها ، لكنه ليس تفويض ذي معرفة بل تفويضا
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
