وأغلقتم على أنفسكم بابين لو فتحا لكم لظفرتم بكل ما يسركم وأدركتم كل ما تؤملون من خير : أحدهما باب الحديث الذي حرفتموه وأنكرتموه وطعنتم في نقلته. والثاني باب هذا القرآن العظيم الذي لم تتلوه حق تلاوته ، فهما بابان للخير من يفتحهما بالوقوف عند نصوصهما وتأملها حق التأمل والاعتداد بها ، وعدم التعويل في الدين الا عليها فليهنه البابان وطوبى له من موفق معان.
* * *
|
وفتحتم بابين من يفتحهما |
|
تفتح عليه مواهب الشيطان |
|
باب الكلام وقد نهيتم عنه |
|
والباب الحريق فمنطق اليونان |
* * *
|
فدخلتم دارين دار الجهل في الد |
|
نيا ودار الخزي في النيران |
|
وطعمتم لونين لون الشك والتش |
|
كيك بعد فبئست اللونان |
|
وركبتم أمرين كم قد أهلكا |
|
من أمة في سالف الازمان |
|
تقديم آراء الرجال على الذي |
|
قال الرسول ومحكم القرآن |
|
والثاني نسبتهم الى الالغاز |
|
والتلبيس والتدليس والكتمان |
|
ومكرتم مكرين لو تمّا لكم |
|
لانفصمت فينا عرى الايمان |
|
أطفأتم نور الكتاب وسنة اله |
|
ادي بذا التحريف والهذيان |
|
لكنكم أوقدتموا للحرب نا |
|
را بين طائفتين مختلفان |
|
والله مطفيها بألسنة الأولى |
|
قد خصهم بالعام والايمان |
|
والله لو غرق المجسم في فم التجس |
|
يم من قدم الى الآذان |
|
فالنص أعظم عنده وأجل قد |
|
را أن يعارضه بقول فلان |
الشرح : وكما أغلفتم على أنفسكم بابي الرحمة والخير والحق والايمان فقد فتحتم عليها بابين هما من أعظم مداخل الشيطان : أما الأول : فهو باب الكلام والجدل المذموم وقد نهاكم عنه الله ورسوله قال تعالى : (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
