والثانية : من يمثل صفاته سبحانه بصفات المخلوقين فيعتقد أن علمه كعلمهم وقدرته كقدرتهم ، وحياته كحياتهم الخ.
والثالثة : من ينفي معاني أسمائه الحسنى ، أو ينفي الأسماء والمعاني جميعا كما يفعل الجهمية ومن تبعهم من كل معطل جاحد لصفات الله كلها أو بعضها.
* * *
|
وكذلك أهل الاتّحاد فإنّهم |
|
إخوانهم من أقرب الأخوان |
|
أعطوا الوجود جميعه أسماءه |
|
إذ كان عين الله ذي السلطان |
|
والمشركون أقل شركا منهم |
|
هم خصصوا ذا الاسم بالأوثان |
|
ولذاك كانوا أهل شرك عندهم |
|
لو عمموا ما كان من كفران |
الشرح : ومن أعظم الملحدين في أسمائه سبحانه أصحاب مذهب الاتحاد القائلين بوحدة الوجود ، كابن عربي وابن سبعين وأضرابهما. وهم أخوان لأهل الشرك يشبهونهم في تسمية المخلوق باسم الخالق إلا أن الفرق أن هؤلاء الاتحادية يعطون أسماءه سبحانه لكل شيء في الوجود إذ كان وجود الأشياء عندهم هو عين وجوده ما ثمة فرق إلا بالإطلاق والتقييد ، ولهذا كانوا أعظم شركا من المشركين لأن المشركين خصصوا أسماءه سبحانه بآلهتهم ، ولم يجعلوها أسماء لكل شيء كما فعل هؤلاء الملاحدة وهم يعيبون المشركين على هذا التخصيص ويرونه سبب إشراكهم فلو أنهم عمموا وعبدوا كل مظاهر الوجود وسموها بأسماء الحق سبحانه ما كانوا في نظرهم كفارا ولا مشركين.
* * *
|
والملحد الثاني فذو التعطيل اذ |
|
ينفى حقائقها بلا برهان |
|
ما ثم غير الاسم أوله بما |
|
ينفي الحقيقة نفي ذي بطلان |
|
فالقصد دفع النص عن معنى |
|
الحقيقة فاجتهد فيه بلفظ بيان |
|
عطل وحرف ثم أول وأنفها |
|
واقذف بتجسيم وبالكفران |
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ٢ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3431_sharh-alqasidat-alnuniya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
