وقال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة (١). [و] قاله موسى بن عقبة. فذكر نحوا من سياق ابن إسحاق.
وقال معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : في قوله تعالى : (اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ) (٢) ، قال : خرجوا في غزوة تبوك ، الرّجلان والثّلاثة [١١٤ ب] على بعير ، وخرجوا في حرّ شديد ، فأصابهم يوما عطش حتى جعلوا ينحرون إبلهم ليعصروا أكراشها ويشربوا ماءها (٣).
وقال مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرّف ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : كنّا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في مسير ، فنفدت أزواد القوم ، حتى همّ أحدهم بنحر بعض حمائلهم. الحديث. رواه مسلم (٤).
وقال الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أو عن أبي سعيد ، شكّ الأعمش ، قال : لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أذنت لنا فننحر نواضحنا ، فأكلنا وادّهنّا. فقال : «أفعل». فجاء عمر فقال : يا رسول الله ، إن فعلت قلّ الظّهر ، ولكن ادع بفضل أزوادهم ، وادع الله لهم فيها بالبركة. فقال : نعم. فدعا بنطع فبسطه ، ثم دعا بفضل أزوادهم. فجعل الرجل يأتي بكفّ ذرة ، ويجيء الآخر بكفّ تمر ، ويجيء الآخر بكسرة ، حتى اجتمع على النّطع من ذلك شيء يسير. فدعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالبركة ، ثم قال لهم : خذوا في أوعيتكم. فأخذوا حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلّا ملئوه ، وأكلوا حتى شبعوا ، وفضلت فضلة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّي رسول الله ، لا يلقى الله بها عبد غير شاكّ ،
__________________
(١) في المغازي ـ ص ٢٢٠.
(٢) سورة التوبة ، الآية ١١٧.
(٣) طبقات ابن سعد ٢ / ١٦٧.
(٤) في كتاب الإيمان ، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاكّ فيه دخل الجنة وحرّم على النّار.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3328_tarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
