قال : فبرز له عليّ رضياللهعنه وهو يقول :
|
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدرة (١) |
|
كليث غابات كريه المنظر ، |
أوفيهم (٢) ، بالصّاع كيل السّندره (٣).
فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله ، وكان الفتح.[٦٧ ب] أخرجه مسلم (٤).
وقال البكّائي : قال ابن إسحاق ، فحدّثني محمد بن إبراهيم التّيمي ، عن أبي الهيثم بن نصر الأسلمي أنّ أباه حدّثه أنّه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول نفي مسيره لخيبر ـ لعامر بن الأكوع : خذ لنا من هنّاتك فنزل يرتجز ، فقال :
|
والله لو لا الله ما اهتدينا |
|
ولا تصدّقنا ولا صلّينا |
|
إنّا إذا قوم بغوا علينا |
|
وإن أرادوا فتنة أبينا |
|
فأنزلن سكينة علينا |
|
وثبّت الأقدام إن لاقينا |
فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يرحمك الله. فقال عمر : وجب والله يا رسول الله ، لو أمتعتنا به. فقتل يوم خيبر شهيدا (٥).
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : حدّثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلميّ ، عن أبيه ، عن سلمة بن الأكوع قال : فخرج (عليّ) (٦) رضي الله
__________________
(١) حيدرة : الأسد.
(٢) عند ابن سعد ٢ / ١١٢ «وأكيلهم» وانظر الاختلاف عند الطبري ٣ / ١٣.
(٣) كيل السندرة : أي كيلا وافيا ، وقيل السندرة ضرب من الكيل واسع ، وقيل شجرة تصنع منها مكاييل عظام. (راجع مناقب أمير المؤمنين علي للواسطي ١٣١).
(٤) صحيح مسلم (١٨٠٧) كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة ذي قرد وغيرها. وانظر طبقات ابن سعد ٢ / ١١٠ ـ ١١٢ ، وتاريخ الطبري ٣ / ١٠ ـ ١٣ ومناقب أمير المؤمنين علي ١٢٩ ـ ١٣١.
(٥) سيرة ابن هشام ٤ / ٣٩.
(٦) سقطت من الأصل ، وأثبتناها من ع.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3328_tarikh-alislam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
