فأتركها. متّفق عليه (١).
وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزّبير ، عن سفيان بن أبي زهير النّميريّ قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «تفتح اليمن ، فيأتي قوم يبسّون (٢) فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ثم تفتح الشام ، فيأتي قوم فيبسّون فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ثم تفتح العراق ، فيأتي قوم فيبسّون فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون». أخرجاه (٣).
وقال الوليد بن مسلّم ، عن عبد الله بن العلاء بن زبر ، ثنا بسر بن عبيد الله (٤) ، أنه سمع أبا إدريس الخولانيّ يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعيّ يقول : أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في غزوة تبوك ، وهو في قبّة من أدم ، فقال لي : «يا عوف اعدد ستّا بين يدي السّاعة : موتي ، ثمّ فتح بيت المقدس ، ثمّ موتان (٥) ، يأخذ فيكم كقعاص (٦) الغنم ، ثم استفاضة المال فيكم ، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطا ، ثمّ فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، ثمّ هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون ،
__________________
(١) أخرجه البخاري ٤ / ١٨٤ في المناقب ، باب علامات النبوّة في الإسلام ، ومسلّم (٢٠٨٣) في كتاب اللباس والزينة ، باب جواز اتخاذ الأنماط.
(٢) يبسّون : قال أهل اللغة : يبسّون ، ويقال أيضا : يبسّون. أي يتحمّلون بأهليهم ، وقيل معناه : يدعون الناس إلى بلاد الخصب ، وهو قول يقال : بسست الناقة وأبسستها إذ سقتها وزجرتها ، وقلت لها بس بس ، بكسر الباء وفتحها. (شرح صحيح مسلّم ٢ / ١٠٠٨ والنهاية لابن الأثير).
(٣) أخرجه البخاري ٢ / ٢٢٢ في كتاب الحج ، باب من رغب عن المدينة ، ومسلّم (١٣٨٨) في كتاب الحج ، باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار.
(٤) في نسخة دار الكتب «بشر بن عبد الله» ، والتصحيح من الأصل ، والمشتبه للذهبي ١ / ٧٩.
(٥) أي وباء.
(٦) قعاص : بضم القاف ، داء يأخذ الغنم فتموت من وقتها.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
