الأولى ، ونحن اثنا عشر رجلا ، فبايعناه بيعة النساء (١) ، على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ، وذلك قبل أن تفترض الحرب ، فإن وفيتم بذلك فلكم الجنّة ، وإن غشيتم شيئا فأمركم إلى الله ، إن شاء غفر ، وإن شاء عذّب. أخرجاه عن قتيبة ، عن اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب (٢).
أخبرنا الخضر بن عبد الرحمن ، وإسماعيل بن أبي عمرو قالا : أنا الحسن بن عليّ بن الحسين بن الحسن بن البنّ ، أنا جدّي أبو القاسم الحسين ، أنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ بن أبي العلاء سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، أنا عبد الرحمن بن عثمان المعدّل ، أنبأ عليّ بن يعقوب ، أنا أحمد بن إبراهيم القرشيّ ، أنا محمد بن عائذ ، أخبرني إسماعيل بن عيّاش ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن عبادة بن الصّامت (٣) قال : بايعنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم على السّمع والطّاعة في النشاط والكسل ، وعلى النّفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وعلى أن نقول في الله عزوجل ، لا تأخذنا فيه لومة لائم ، وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب ، فنمنعه ممّا نمنع
__________________
(١) في السيرة «على بيعة النساء».
(٢) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار ٤ / ٢٥١ باب وفود الأنصار إلى النبي صلىاللهعليهوسلم بمكة وبيعة العقبة ، وفي الأحكام ٨ / ١٢٥ باب بيعة النساء ، وفي الحدود ٨ / ١٨ باب توبة السارق ، وفي التوحيد ٨ / ١٩١ باب في المشيئة والإرادة وما تشاءون إلّا أن يشاء الله ، والنسائي في البيعة على الجهاد ٧ / ١٤٢ ، و ١٤٩ بيعة النساء ، والدارميّ في السير ١٦ ، وأحمد ٥ / ٣٢٣ ، وابن هشام في السيرة ٢ / ١٨٥ ، وابن سعد في الطبقات ١ / ٢٢٠ ، والطبري في تاريخه ٢ / ٣٥٦ ، والنويري في نهاية الأرب ١٦ / ٣١٣ ، وابن سيد الناس في عيون الأثر ١ / ١٥٧ ـ ١٥٨.
(٣) رواه أحمد بهذا السند في مسندة ٥ / ٣٢٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
