قوله : قطن النّار جمع قاطن ، أي مقيم عندها ، أو هو مصدر ، كرجل صوم وعدل.
وقال يونس بن بكير وغيره ، عن ابن إسحاق (١) : حدّثني عاصم بن عمر (٢) بن قتادة ، حدّثني من سمع عمر بن عبد العزيز قال : وجدت هذا من حديث سلمان قال : حدّثت عن سلمان : أنّ صاحب عمّورية قال له لما احتضر : ائت غيضتين من أرض الشام ، فإنّ رجلا يخرج من إحداهما إلى الأخرى في كلّ سنة ليلة ، يعترضه ذوو الأسقام ، فلا يدعو لأحد به مرض إلّا شفي ، فسله عن هذا الدّين (٣) دين إبراهيم ، فخرجت حتى أقمت بها سنة ، حتى خرج تلك الليلة (٤) وإنّما كان يخرج مستجيزا ، فخرج وغلبني عليه النّاس ، حتى دخل في الغيضة ، (٥) حتى ما بقي إلّا منكبه ، فأخذت به فقلت : رحمك الله! الحنيفيّة (٦) دين إبراهيم؟ فقال : تسأل عن شيء ما سأل عنه النّاس اليوم ، قد أظلّك (٧) نبيّ يخرج عند أهل (٨) هذا البيت بهذا
__________________
= سعد ٤ / ٧٥ ـ ٨٠ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٢٧٣ ، ٢٧٤ ، ٢٧٤ ، صفة الصفوة ١ / ٥٢٣ ـ ٥٣٣ ، دلائل النبوة (رقم ١٩٩) ، حلية الأولياء ١ / ١٩٣ ـ ١٩٥ ، تاريخ بغداد ١ / ١٦٥ ـ ١٦٩ ، تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ١٩١ ـ ١٩٣ ، عيون الأثر ١ / ٦١ ـ ٦٤ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٥٠٦ ـ ٥١١ ، أسد الغابة ٢ / ٤١٧ ـ ٤١٩ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣٣٢ ـ ٣٣٧ الخصائص الكبرى للسيوطي ١ / ٤٨ ، نهاية الأرب للنويري ١٦ / ١٢٩ ـ ١٣٥.
والحديث رجاله ثقات ، وإسناده قويّ ، أخرجه أحمد في مسندة ٥ / ٤٤١ ـ ٤٤٤ والطبراني في المعجم الكبير ٦ / ٢٧٢ ـ ٢٧٧ رقم ٦٠٦٥.
(١) السير والمغازي ٩٢ ، سيرة ابن هشام ١ / ٢٥٢.
(٢) في (ع) عمرو ، وهو وهم ، والتصحيح من السير والسيرة.
(٣) في السير «الدين الّذي تسلني عنه عن الحنيفية».
(٤) في السير «من إحدى الغيضتين إلى الأخرى».
(٥) في السير «التي يدخل فيها».
(٦) في السير «أخبرني عن الحنيفية دين إبراهيم».
(٧) في السير «أظلك زمان نبيّ».
(٨) لفظ «أهل» ليس في السير.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
