بالنّخل (١) ثلاثين وديّة وعشرين وديّة وعشرا ، فقال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقرها (٢) ، فإذا فرغت فآذنّي حتى أكون أنا الّذي أضعها بيدي ، ففقرتها (٣). وأعانني أصحابي ، يقول حفرت لها بموضع حيث توضع حتّى فرغنا منها (٤) ، وخرج معي ، فكنّا نحمل إليه الوديّ (٥) فيضعه بيده ويسوّي عليها (٦) ، فو الّذي بعثه ما مات منها وديّة واحدة.
وبقيت عليّ الدراهم ، فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذّهب (٧) فقال : أين الفارسيّ (٨)؟ فدعيت له فقال : خذ هذه (٩) فأدّ بها ما عليك ، (قلت : يا رسول الله ، وأين تقع هذه ممّا عليّ؟ قال : فإنّ الله سيؤدّي بها عنك) (١٠) ، فو الّذي نفس سلمان بيده ، لو زنت لهم منها أربعين أوقيّة فأدّيتها إليهم وعتق سلمان ، وحبسني الرّقّ (١١) حتى فاتتني (١٢) بدر وأحد ، ثم (١٣) شهدت الخندق ، ثم لم يفتني معه مشهد (١٤).
__________________
(١) في السيرة «بالنخلة».
(٢) في السير اختلاف «بالنخلة ثلاثين ودية عشر ، كل رجل منهم على قدر ما عنده ، فقال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : فقر لها».
(٣) أي حفرت لها موضعا تغرس فيه. «النهاية لابن الأثير ٣ / ٤٦٣».
(٤) في السير زيادة : «ثم جئت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله قد فرغنا منها ، فخرج معي حتى جاءها».
(٥) الوديّ : بتشديد الياء ، صغار النخل ، الواحد وديّة. (النهاية).
(٦) في السير «عليه» وقد ذكر السهيليّ في الروض الأنف ١ / ٢٥٠ ، ٢٥١ أسماء النخلة وأعمال غرسها وأطوارها المختلفة.
(٧) في مجمع الزوائد ٩ / ٣٣٦ «فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم. بمثال بيضة دجاجة من ذهب».
(٨) في السير «الفارسيّ المسلم المكاتب».
(٩) في السير «هذه يا سلمان».
(١٠) ما بين القوسين لم يرد في السير.
(١١) في السير «وكان الرق قد حبسني».
(١٢) في السير «فاتتني مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم».
(١٣) في السير «ثم عتقت فشهدت».
(١٤) راجع السير والمغازي لابن إسحاق ٨٧ ـ ٩١ ، سيرة ابن هشام ١ / ٢٤٧ ـ ٢٥٢ ، طبقات ابن
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3317_tarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
