في وجوده التام يتصور جامع قريب وهو الشك في وجود الشيء بمفاد كان التامة ، ولكنه غير مرتبط بالشك في صحة الشيء الذي هو مفاد قاعدة الفراغ كما هو ظاهر واضح.
( المورد الثاني ) في أن المستفاد من الأخبار الواردة في المقام هل هو قاعدة واحدة ، وهي حكم الشك في الوجود بمفاد كان التامة ( أو ان المستفاد ) منها قاعدتان ( إحديهما ) حكم الشك في الوجود ( والأخرى ) حكم الشك في صحة الموجود بنحو مفاد كان الناقصة المعبر عنها بقاعدة الفراغ ( فنقول ) وبه نستعين ، اعلم أن العمومات الواردة في المقام على طائفتين ( إحديهما ) ما يكون بلسان انه إذا شككت في الشيء بعد الدخول في غيره فشكك ليس بشيء ( والأخرى ) بلسان ان كل شيء شك فيه مما قد مضى فامضه كما هو ( اما الطائفة الأولى ) فمنها ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله (ع) وفيه يا زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء ( ومنها ) رواية إسماعيل بن جابر قال قال أبو عبد الله (ع) : ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( ومنها ) قوله (ع) في موثقة ابن أبي يعفور : إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء انما الشك في شيء لم تجزه ( ومنها ) رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) رجل شك بعدما سجد انه لم يركع قال (ع) يمضي في صلاته حتى يستيقن ( ولا يخفى ) ان هذه الطائفة في غاية الظهور في كونها في مقام ضرب القاعدة الكلية للشك المتعلق بأصل وجود الشيء بمفاد كان التامة ، لظهور الشك فيها في الشك المتعلق بأصل وجود الشيء خصوصا بملاحظة تصدرها بالأسئلة المزبورة ( ومع ) قوة ظهورها في ذلك لا يبقى مجال معارضة هذه الجهة بظهور قد جاوزه في التجاوز عن نفس الشيء لا عن محله ( إذ لا بأس ) بارتكاب العناية في المضي عن الشيء والتجاوز عنه بمضي محله بعد مساعدة العرف على اعتبار التجاوز عن الشيء بلحاظ التجاوز عن محله خصوصا بقرينة الفقرات المذكورة في الأسئلة في صدرها ( نعم لولا ) الروايتان المصدرتان بالأسئلة المزبورة ، لا مكن حمل الشك فيهما على الشك في وجود المركب التام بلحاظ الشك في بعض ما يعتبر
![نهاية الأفكار [ ج ٤ ] نهاية الأفكار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F331_nahayat-alafkar-04-2%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)