نقض اليقين بالشك ( فإذا ) رجع إليه المقلد مع تشخيصه للموضوع يفتي إياه بحرمة نقض اليقين بالشك ( ومع ) فرض عدم التفات المقلد إلى الحالة السابقة وكونه شاكا في حكم المسألة يكون علم المجتهد وفحصه يمنزلة علم المقلد وفحصه ، فيدخل بذلك تحت عنوان الشاك الفعلي العالم بالحكم السابق فيفتيه بحرمة نقض اليقين بالشك ( ثم إن ) ذلك كله بناء على الحكومة ( واما ) بناء على الكشف عن كون الظن طريقا مثبتا للتكليف شرعا ، فلا اشكال في جواز الرجوع إليه ( إذ هو ) حينئذ كالقائل بالظن الخاص ، حيث يتحقق مورد التقليد في موارد ظنونه لكونه عالما فيها بالحكم الشرعي ، فيكون الرجوع إليه من باب رجوع الجاهل إلى العالم لا الجاهل كما هو ظاهر.
( واما قضائه ) ونفوذ حكمه في المخاصمات ، فعلى تقدير الانسداد بنحو ينتهى إلى الكشف عن حجية الظن شرعا في مقام اثبات التكليف ، فلا اشكال في نفوذ حكمه ( فإنه ) يصدق على مثله انه ناظر في حلالهم (ع) وحرامهم وعارف بأحكامهم (ع) فيكون مشمولا للمقبولة ( واما بناءا ) على تقريره بنحو الحكومة ( ففيه ) اشكال ( ولكن ) يمكن الالتزام بجواز الترافع إليه ونفوذ حكمه ، من جهة كفاية علمه بجملة من الاحكام الضرورية من المذهب والمسائل الواقعة في موارد الاجماعات القطعية والأخبار المتواترة لفظا أو معنى أو المحفوفة بالقرائن القطعية ، فإنه بذلك يصدق عليه انه عالم بشيء معتد به من الاحكام وقضاياهم (ع) فتشمله مشهورة أبى خديجة من قوله (ع) انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ( وان انسد ) عليه باب العلم والعلمي بمعظم المسائل بحيث يحتاج إلى اعمال مقدمات الانسداد ( بل ويمكن ) دعوى التوسعة في صدق العرفان بالنظر إلى مثل هذا العرفان الظني الحاكم به العقل المستقل ( وبالجملة ) المدار في صدق المعرفة بحكمهم على قيام الحجة عليه وان كانت عقلية ( بل وبالتوسعة ) في الحكم المتعلق للمعرفة أيضا بأعم من كونه بلا واسطة أو بتوسيط منشئه بقرينة اضافه الحكم إليهم في الوقايع الجزئية بقوله (ع) فإذا حكم بحكمنا ، كما هو ظاهره من كون المحكوم به على طبق حكمهم من حيث الموازين الثابتة عندهم ( إذ حينئذ )
![نهاية الأفكار [ ج ٤ ] نهاية الأفكار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F331_nahayat-alafkar-04-2%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)