الآية
(وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً)(٣٦)
* * *
استسلام المؤمنين المطلق لقضاء الله ورسوله
هذا هو الخط المستقيم في الالتزام الإيماني للإنسان المؤمن ، رجلا كان أو امرأة ، إذا وقف أمام أوامر الله ونواهيه ، فلا بد له من الاستسلام المطلق الذي لا مجال معه لأيّة خصوصية فكرية أو عاطفية أو مزاجية أو أيّة مصلحة شخصية أو أيّ وضع عائليّ أو اجتماعي ، في ما يمكن أن يدفعه إلى التأمّل والتفكير أو التوقف فيما بين خط التقدم والتأخر ، لأن الإنسان المؤمن يحمل الإحساس الداخلي العميق بأن وجوده لا يملك أيّة استقلالية أمام وجود الله ، وأن إرادته لا تملك أيّ تماسك أو أيّة قوّة ، في مواجهة إرادة الله ، بل هي
٣١٠
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
