ونحوه انطلاقا من امتثال أوامر الله ونواهيه في ذلك ، في ما أراده للمؤمنين والمؤمنات من العفة عن الحرام (وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ) في ما يعنيه ذلك من الحضور القلبي واللساني والعملي أمام الله ، في الانفتاح عليه بالنيّة المفتوحة على كل مواقع الخير في الحياة ، وبالكلمة الممجدة له ، المسبحة بحمده في نعمه وآلائه ، والموحدة له في ألوهيته وطاعته ، وبالعمل الذي يقف عند حدود الله في حرامه وحلاله ، في الخط المستقيم الذي يبدأ من الله وينتهي إليه ، هؤلاء وأمثالهم من النماذج الإنسانية الملتزمة بالنهج الإلهيّ في كل آفاق الحياة ومواقعها ، ممن يمثلون الشخصية الإسلامية القوية بإيمانها ، الواثقة بربها ، الخاشعة أمامه ، الصابرة على قضائه ، الصادقة في موافقها وكلماتها ، المتصدقة بما رزقها ، والصائمة في مواقع الإرادة عما لا يرضاه ، والمطيعة له في كل شيء ، والذاكرة له في كل مكان (أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً) في ما أذنبوه ، (وَأَجْراً عَظِيماً) في ما فعلوه من خير تقرّبا إلى الله ، وطلبا لمرضاته.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
