لأنهم يتميزون في رسالاتهم بالشمول الذي لا يملكه الآخرون ، كما يملكون الامتداد الزمني في امتداد الرسالة إلى آماد بعيدة (وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) فهو من نوع المواثيق القوية المؤكدة التي تحتاج إلى كثير من الجهد والرعاية والعناية بالالتزام الفكري والعملي ، للوصول إلى النتائج الكبيرة في هذا الخط الطويل.
* * *
سؤال الصادقين عن صدقهم
(لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ) في ما قاموا به من الدعوة إليه ، والتأكيد عليه ، والجهاد في سبيله ، من خلال مسئولية الأنبياء عن الصدق الذي جاؤوا به ، كما يسأل الذين أتّبعوا الأنبياء في هذا الصدق ، عن إيمانهم به والتزامهم بنتائجه وانفتاحهم عليه بكل فكرهم وجهدهم ودعوتهم إليه.
وقد عبر الله عن الرسالة بالصدق في حديثه عن النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم في قوله : (وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) [الزمر : ٣٣].
(وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ) الذين كذبوا بالرسالات وانحرفوا عن خط الصدق وتمردوا عليه (عَذاباً أَلِيماً) لأنهم لم ينطلقوا في ذلك من موقع حجة أو شبهة ، بل من موقع عناد وتمرّد.
* * *
مع صاحب الميزان في تفسير الآيتين
وقد ذكر في تفسير الميزان وجها آخر في تفسير الآية فقال : «فرق بين
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
