سيطرة الله المطلقة
(يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ) فتغيب وتختفي حتى لا يراها أحد ، وتبقى في علم الغيب عند الله ، (كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) وهو الصحيفة التي تشتمل على الكتب من خلال ما تعبر عنه من الألفاظ والمعاني التي تسجل فيها فتغيب عند ما يغلق السجل ، فلا يراها أحد. وذلك هو المظهر الحيّ لقدرة الله ، في ما يوحي به من سيطرته المطلقة على الكون كله ، فيتصرف به كما يشاء فلا ينتقص من قدرته شيء ، في ما يألفه الناس وما لا يألفونه. وبذلك فإن الله قادر على أن يبعث الناس من الموت ، فيعيدهم إلى الحياة ، كما خلقهم من العدم ، (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) لأن القادر على الخلق قادر على الإعادة ، وسيحدث ذلك حتما لأن الله وعد به ، والله لا يخلف وعده ، (وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ) كل شيء مما نريد أن نفعله ، حيث وعد به العباد في رسالات الرسل.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٥ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3280_tafsir-men-wahi-alquran-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
