وظاهر خبر أبي سعيد العصفري المنقول في أصله ، وفي الكافي والتهذيب نقلاً عنه في فخر أرض كربلاء : « الشفاء في تربتي » (١) .
هذا ويعتبر الاستشفاء في مطلق تراب كربلاء وإن لم توجد هذه الفقرة في نفس الأصل الشريف الذي يوجد بحوزتي ، ولابدّ من كونها قد حذفت ، وتوجبه اختلاف الأخبار في تحديد البقعة التي يشملها اسم تربته عليهالسلام بعد كون الغالب منها معتمداً ومعتبراً إمّا لتكرار إسناده أو وثاقة رواته أو كثرة وجوده في الكتب المعتمدة أو اشتمال الكتب الأربعة عليه أو اتفاق مضامينها مع مؤدّى الأخبار الاُخرى .
أقول : يمكن توجيه الاختلاف هذا أنّ المسافة التي تناط بها الحرمة من موضع القبر إلى خمسة فراسخ فإنّها مورد الاحترام وتنجيسها حرام ، وقد يؤدّي إلى الكفر أعاذنا الله إذا كان يقصد الإهانة ، وكلّما دنت المسافة من القبر ازداد الفضل والحرمة حتّى تصل إلى عشرين ذراعاً في مثلها ، بل التراب الواقع على القبر الشريف أفضلها بالضرورة . ولكن من أجل امتداد رقعة التربة الأفضل بلغوا بها إلى ذلك الحدّ ومن بعده الخمس والعشرون ، ومن بعدها السبعون ، ومن بعدها السبعون باعاً ، ومن بعدها الميل ، ومن بعده الفرسخ ، ومن بعده أربعة أميال وهكذا دواليك .
_________________
(١) كامل الزيارات : ٢٧٠ ، بحار الأنوار ١٠١ : ١١٠ رقم ١٧ : وأشهد أنّها تربة الحسين شفاء من كلّ داء . مكارم الأخلاق عن أبي عبد الله عليهالسلام : ١٨٩ ، بحار الأنوار ١٠١ : ١٣٢ رقم ٦ ، مصباح الطوسي : ٥١١ ، مصباح الزائر : ١٣٦ عن الصادق أنّ تربة الحسين من الأدوية ، بحار الأنوار ١٠١ : ١٣٥ رقم ٧٣ ، المزار الكبير عن الإمام الباقر عليهالسلام قال : عليك بتربة الحسين عليهالسلام ... بحار الأنوار ١٠١ : ١٣٨ رقم ٨٣ ، أمالي الطوسي ١ : ٣٢٦ عن الصادق عليهالسلام أنّ الله جعل تربة جدّي الحسين شفاءاً من كلّ داء ، بحار الأنوار ١٠١ : ١١٩ ، أمالي : ٢٠١ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٢١ محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وجعفراً بن محمّد يقولان : عوّض الحسين من قتله أن جعل الإمامة في ذرّيّته والشفاء في تربته ...
