|
|
تعالى : ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) (١) ولا خلاف بين أحد من أنّه تبارك وتعالى أراد بها بني اُميّة . وممّا ورد من ذلك في السنّة ورواه ثقات الاُمّة قول رسول الله صلىاللهعليهوآله فيه وقد رآه مقبلاً على حمارٍ معاوية يقوده ويزيد يسوقه (٢) : لعن الله الراكب والقائد والسائق . ومنه ما روته الرواة عنه من قوله يوم بيعة عثمان : تلقّفوها يا بني عبد شمس تلقّف الكرة ، فوالله ما من جنّة ولا نار ، وهذا كفر صراح يلحقه اللعنة من الله ، كما لحقت الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . ومنه ما يروىٰ من وقوفه على ثنية اُحد من بعد ذهاب بصره ، وقوله لقائده : هاهنا رمينا محمّداً وقتلنا أصحابه . ومنها الكلمة التي قالها للعبّاس قبل الفتح وقد عرضت عليه الجنود : لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً ، فقال له العبّاس : ويحك ، إنّه ليس بملك إنّها النبوّة . ومنه قوله يوم الفتح ـ وقد رأى بلالاً على ظهر الكعبة يؤذّن ويقول : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ـ : لقد أسعد الله عتبة بن ربيعة إذ لم يشهد هذا المشهد . ومنها الرؤيا التي رآها رسول الله صلىاللهعليهوآله فوجم لها ، قالوا : فما رُئي بعدها ضاحكاً ، رأى نفراً من بني اُميّة ينزون على منبره نزو القردة . |
|
_________________
(١) الإسراء : ٦٠ .
(٢) يزيد هو ابن أبي سفيان من غير هند الذي غرسه أبو بكر في الشام ، فكان أوّل فروع هذه الشجرة يغرس هناك ويقيمه أبو بكر .
