إذن نقل هذه الرواية عشرة من أصحاب أمير المؤمنين وأمّ سلمة وابن عبّاس وبرّاء وأبو برزة وأنس وأبو أيّوب وبريدة وجابر وأبوالطفيل ، ومع وجود هذا الجمّ الغفير من الثقاة لا أدري ما وجه الجحود والإنكار ؟!
وما كتبته جملة يسيرة وغيض من فيض من الروايات المتعلّقة في هذا الباب ، إذ ليس الموضع موضع استقصائها .
وهذه الجملة اخترتها من فصل أو فصلين من كتاب ( ينابيع المودّة ) للعارف القندوزي وهو أحد العلماء المعاصرين من أهل السنّة والجماعة ، مع الاختصار والاقتصار على موضع الحاجة علماً بأنّ البيت إن كان به ديّار فقول واحد أو قولين يكفي في الاعتبار ، ومن تتبّع أخبار الماضين وألمّ بأشعار الغابرين واطّلع على أحاديث الأصحاب والتابعين يصل إلى مرتبة اليقين من أنّ ظهور هذا الأمر كان من الوضوح بمكان إلى الحدّ الذي اعترف به من لم يؤمن بخلافة عليّ وولايته ، كما نقل نصر بن مزاحم في كتابه ولوط بن يحيى الأزدي في كتابه وهما من العلماء الثقاة الذين أثنى عليهما علماء العامّة ، فقد نقلا في كتابيهما من الأشعار الكثيرة والأراجيز الوفيرة في حربي الجمل وصفّين حيث صرّح أصحابها من العدوّ والوليّ بوصاية أمير المؤمنين وشهرته بالوصي ..
وذكر ابن أبي الحديد جملة وافرة منها في كتابه شرح نهج البلاغة ونحن نورد لك موضع الشاهد منها :
يقول عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطّلب في مدح أمير المؤمنين عليهالسلام :
|
ومنّا عليّ ذاك صاحب حيدر |
|
وصاحب بدر يوم شالت كتائبه (١) |
_________________
(١) شال الشيء ارتفع والكتيبة ، القطعة من الجيش أو الجماعة وفي المصدر وشفاء الصدور سالت كتائبه . ( هامش الأصل )
