الّذي بعثه ملك إلى قوم [من] (١) مخالفيه ، فرجع إليه يأمره (٢) أن يفعل بهم ما اقترحوه عليه.
والحديث طويل. أخذت منه موضع الحاجة.
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم (٣) : قوله : (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً). فإنّها نزلت في عبد الله بن أبي أميّة ، أخي أمّ سلمة ـ رحمة الله عليها ـ.
وذلك أنّه قال هذا لرسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بمكّة قبل الهجرة.
فلمّا خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ إلى فتح مكّة استقبله عبد الله بن أبي أميّة ، فسلم على رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ فلم يردّ عليه السّلام ، فأعرض عنه ولم يجبه بشيء ، وكانت أخته ، أمّ سلمة مع رسول الله فدخل إليها ، فقال : يا أختي ، إنّ رسول الله قد قبل إسلام النّاس كلّهم وردّ عليّ إسلامي ، فليس يقبلني ، كما قبل غيري.
فلمّا دخل رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ [إلى أمّ سلمة] (٤) قالت : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، سعد بك جميع النّاس إلّا أخي من بين قريش والعرب ، رددت إسلامه وقبلت إسلام النّاس كلّهم.
فقال رسول الله : يا أمّ سلمة ، إنّ أخاك كذّبني تكذيبا لم يكذّبني أحد من النّاس ، هو الّذي قال لي : (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) (الآيات) إلى قوله : (نَقْرَؤُهُ).
قالت أمّ سلمة : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، ألم تقل إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله؟
قال : نعم. فقبل رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ إسلامه.
وفي رواية أبي الجارود (٥) ، عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ في قوله ـ عزّ وجلّ ـ : (حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) ، أي : عينا. (أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ) ، أي : بستان.
(مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً) من تلك العيون.
__________________
(١) من المصدر.
(٢) كذا في المصدر : وفي النسخ : فرجع بأمره.
(٣) تفسير القمي ٢ / ٢٦.
(٤) من المصدر.
(٥) نفس المصدر / ٢٧.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٧ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3008_tafser-kanz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
