بفاتحة الكتاب ، فيها من كنز الجنّة (١) (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) الآية الّتي يقول الله ـ تعالى ـ : (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) (٢).
في تفسير عليّ بن إبراهيم (٣) : وعن ابن أذينة قال : قال أبو عبد الله ـ عليه السّلام ـ : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) أحقّ ما أجهر به ، وهي الآية الّتي قال الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً).
وفيه (٤) : قال : كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ إذا صلّى تهجّد بالقرآن ويستمع له قريش لحسن صوته ، فكان إذا قرأ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فرّوا عنه.
وفي تفسير العيّاشيّ (٥) : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال : كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يجهر ب (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ويرفع صوته بها ، وإذا سمعها المشركون ولّوا مدبرين ، فأنزل الله (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً).
عن زيد بن عليّ (٦) قال : دخلت على أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ فذكر (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
فقال : أ(٧) تدري ما نزل في (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)؟
فقلت : لا.
فقال : إنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ كان أحسن النّاس صوتا [بالقرآن] (٨) ، وكان يصلّي بفناء الكعبة فرفع صوته ، وكان عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وجماعة منهم يستمعون قراءته.
قال : وكان يكثر قراءة (٩) (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فيرفع بها صوته.
__________________
(١) المصدر : الجنّة فيها.
(٢) يوجد في النسخ هاهنا زيادة : وفيه قال كان رسول الله.
(٣) تفسير القمّي ١ / ٢٨.
(٤) نفس المصدر ٢ / ٢٠.
(٥) نور الثقلين ٣ / ١٧٣ ، ح ٢٤٧.
(٦) تفسير العيّاشي ٢ / ٢٩٥ ، ح ٨٥.
(٧) ليس في المصدر.
(٨) من المصدر.
(٩) كذا في المصدر. وفي النسخ : ترداد.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٧ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3008_tafser-kanz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
