أفواجا ، وقالت : يا محمّد ، كيف أخوك؟ إذا نزلت فأقرئه السّلام.
قال النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ : أفتعرفونه؟
قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه (١) وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنّا لنتصفّح وجوه شيعته كلّ يوم وليلة خمسا ـ يعنون : في كلّ وقت صلاة ـ ، وإنّا لنصلّي عليك وعليه.
[قال :] (٢) ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النّور لا تشبه (٣) النور الأوّل ، وزادني حلقا وسلاسل.
وعرج بي إلى السّماء الثّانية ، فلمّا قربت من باب السّماء الثّانية نفرت الملائكة إلى أطراف السّماء وخرّت سجدّا ، وقالت : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والرّوح ، ما أشبه هذا النّور بنور ربّنا؟ فقال جبرئيل ـ عليه السّلام ـ : أشهد أن لا إله إلّا الله (٤).
فاجتمعت الملائكة وقالت : يا جبرئيل ، من هذا معك؟
قال : هذا محمّد ـ صلّى الله عليه وآله ـ.
قالوا : وقد بعث؟
قال : نعم.
قال النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ : [فخرجوا] (٥) إليّ شبه المعانيق (٦) فسلّموا عليّ ، وقالوا : اقرأ أخاك السّلام.
فقلت : أتعرفونه؟
قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم وليلة خمسا ، يعنون : في كلّ وقت صلاة.
قال : ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النّور ، لا تشبه (٧) الأنوار الأولى.
ثمّ عرج بي إلى السّماء الثّالثة ، فنفرت الملائكة وحزّت سجّدا ، وقالت : سبّوح
__________________
(١) المصدر : وميثاقه منّا.
(٢) من المصدر مع المعقوفتين.
(٣) المصدر : يشبه.
(٤) الأظهر أن يكرّر القول ، كما كرّر في «الله أكبر» وسيكرّر في الباقيات.
(٥) من المصدر.
(٦) المعانيق : جمع المعناق : الفرس الجيّد العنق ، وهو ضرب من السّير للدّابّة والإبل. وقولهم : انطلقنا إلى النّاس معانيق ، أي : مسرعين.
(٧) ب : لا تشتبه.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٧ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3008_tafser-kanz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
