ويقول الله (١) ـ عزّ وجلّ ـ : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ). وقد أخرجت هذا الحديث مسندا (٢) في كتاب المعارج (انتهى).
وفي الكافي (٣) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحكم ، عن ربيع بن محمّد المسلميّ ، عن عبد الله بن سليمان العامريّ ، عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال : لمّا عرج برسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ نزل بالصّلاة عشر ركعات ، ركعتين ركعتين.
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة.
عليّ بن إبراهيم (٤) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال : ما تروى (٥) هذه النّاصبة؟
فقلت (٦) : جعلت فداك ، في ما ذا (٧)؟
فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم.
فقلت : إنّهم يقولون : إنّ ابيّ بن كعب رآه في النّوم.
فقال : كذبوا ، فإنّ دين الله ـ عزّ وجلّ ـ أعزّ من أن يرى في النّوم.
قال : فقال له سدير الصّيرفيّ : جعلت فداك ، فأحدث لنا من ذلك ذكرا.
فقال أبو عبد الله ـ عليه السّلام ـ : إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ لمّا عرج بنبيّه ـ صلّى الله عليه وآله ـ إلى سماواته السّبع ، أمّا أوّلهنّ فبارك عليه ، والثّانية علّمه فرضه ، فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النّور كانت محدقة بعرش الله تغشي أبصار النّاظرين ، أمّا واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرّت الصفّرة ، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة ، وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيضّ البياض ، والباقي على سائر عدد الخلق من النّور والألوان ، في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضّة.
ثمّ عرج به إلى السّماء ، فنفرت (٨) الملائكة إلى أطراف السّماء وخرّت سجّدا ، وقالت : سبّوح قدوّس ، ما أشبه هذا النّور بنور ربّنا؟ فقال جبرئيل : الله أكبر ، الله أكبر.
ثمّ فتحت أبواب السّماء واجتمعت الملائكة ، فسلّمت على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ
__________________
(١) فاطر / ١٠.
(٢) ليس في أ.
(٣) الكافي ٣ / ٤٨٧ ، ح ٢.
(٤) نفس المصدر ٣ / ٤٨٢ ـ ٤٨٦ ، ح ١.
(٥) كذا في المصدر. وفي النسخ : ترى.
(٦) كذا في المصدر. وفي النسخ : قال.
(٧) كذا في المصدر. وفي النسخ : ممّا ذا.
(٨) كذا في المصدر. وفي النسخ : فنفرت به.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٧ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3008_tafser-kanz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
