الأفاضل في تعليقاته على المعالم أنه ظاهر المذهب ، وعن المناهج نفي القول من أحد بعدم الإجزاء. وقال سيدنا الأعظم قدّس سرّه : «بل نسب إلى بعض دعوى صريح الإجماع بل الضرورة عليه».
نعم ، عن بعض الأعاظم قدّس سرّه أن المتيقن منه العبادات ، وربما قيل : ان المتيقن منه الصلاة.
ورابعة : بسيرة المتشرعة ، لابتلائهم بذلك كثيرا ، خصوصا بناء على المشهور من عدم جواز البقاء على تقليد الميت ، فلو كان بناؤهم على عدم الإجزاء لزم الهرج والمرج.
وهذه الوجوه ـ كما ترى ـ لا تختص بالعدول للأعلمية ، بل الظاهر عمومها لعدول الفقيه عن فتواه ـ الذي تقدم في الصورة الثانية ـ بل هو صريح الأول.
لكن يندفع الأول : ـ مع عدم اطراده ـ بأنه لا يقتضي الاجزاء والحكم بصحة العمل واقعا أو ظاهرا ، بل عدم وجوب التدارك ولو مع بطلان العمل ، كما لو كان قضاء الحج حرجيا. مضافا إلى عدم جريانه في حقوق الناس ، لمنافاته للامتنان في حقهم الذي هو مبنى في قاعدة نفي الحرج.
نعم ، قد يكون لزوم الحرج نوعا كاشفا أو مؤيدا لجعل التقليد بنحو يقتضي الإجزاء ، كما سيأتي التعرض له إن شاء الله تعالى.
لكنه لا يرجع إلى قاعدة نفي الحرج التي ذكرنا وجوه الإشكال في الاستدلال بها.
كما يندفع الثاني بالنقض بغير واحد من موارد عدم الإجزاء في خطأ الطرق الظاهرية أو تبدل مفادها تبعا لتبدل موضوعاتها ، كما في كثير من الأمارات والاصول الجارية في الشبهات الموضوعية ، وفيما لو قطع المجتهد بخطإ اجتهاده الأول ، حيث اعترف في الفصول بعدم الاجزاء معه.
![المحكم في أصول الفقه [ ج ٦ ] المحكم في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2989_almuhkam-fi-usul-alfiqh-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
