يتوب ضربت الملائكة وجهه عن حَوضي». ولي عنه مَرْغَب. وخطب فلان فأصاب المَرْغَب ؛ قال العجّاج :
|
إنّ لَنا فَحلاً هِجاناً مُصْعَبا |
|
نجلَ مُفَدّاةَ التي تخَطَّبَا |
|
زَيْدُ مَنَاةٍ فأصَابَ المَرْغَبَا |
|
فأكثرَا إذْ وَلَدَا وَأطْيَبَا |
مُفَدّاةُ أمُّ سَعد بن زيدِ مناة. وما لي فيه رَغْبة ورُغْبَى ورَغْبَاء. واللهمّ إليك الرَّغباء ومنك النَّعماء. وقد فترَتْ رَغَباتهم. وإلى الله أرغب ، وإليه أرفع رغبتي أن يعصمني. ورغّبتُه في صحبته. وتراغبوا في الخير. وإنّه لوهوب للرّغائب وهي نفائسُ الأموال التي يُرغب فيها ، الواحدة رغيبة. وتقول : فلان يُفيد الغرائب ويُفيء الرّغائب. ورجل رَغيب : واسع الجوف أكول. وقد رَغُبَ رُغْباً. و «الرُّغب شؤم».
ومن المجاز : واد رغيب : كثير الأخذ للماء ، وواد زهيد : قليل الأخذ. وحوض وسقاء رغيب. وفرس رغيب الشَّحْوة : واسع الخطْو كثير الأخذ من الأرض. وتراغب الوادي : اتّسع. ورَغِبَ رأيُه أحسَنَ الرُّغْبِ : إذا كان سخيّاً واسع الرّأي. وأرغب الله قدرك : وسّعه وأبعد خَطوه ؛ وأنشد الأصمعيّ :
|
ومدّ بضَبْعيك يَوْمَ الرِّهَا |
|
نِ منجِبَةٌ أرغَبَتْ قَدْرَكَا |
رغث ـ رَغَثَ الجديُ أمَّه : رضعها وهي رغوث كحَلوب ورَكوب. وفي مثل : «آكَلُ من بِرْذَوْنَةٍ رَغُوث» ؛ وقال طرفة :
|
فليتَ لنا مكانَ المَلْكِ عمرٍو |
|
رَغوثاً حوْلَ قُبّتِنا تَخُورُ |
وتقول : ليت لنا مكانك رَغوثاً بل ليت لنا مكانك بُرْغوثاً.
ومن المجاز : رجل مَرغوث : كَثُر عليه السّؤّال حتى نَفِدَ ما عنده. وفلان أمواله مرغوثه فما لأحد عنده مغوثه.
رغد ـ عيش رَغْدٌ ورَغَد ورَغِد وراغدٌ ورغيد : طيّب واسع ، وهو في رَغَد من العيش ، وقد رغِد عيشه رَغَداً ، ورَغَد رغْداً. وقوم رَغَدٌ ونساء رَغَد : ذوو رغَدٍ ، وقد أرغد القوم : صاروا في رغد ، وأرغد الله عيشهم. وانزل حيث تسترغد العيش. وتقول : الأمن في العيشة الرَّغيده أطيب من البَرْنيّ بالرَّغيده ؛ وهي الزُّبدة ؛ قال ابن عنقاء الفزاريّ يصف قَحْطاً :
|
إذا لم يكُنْ للقَوْمِ إلّا رَغيدَةٌ |
|
يُخَصّ بها المَفطومُ دونَ الأكابرِ |
وبنو فلان في العيش الرّاغد في الرُّطَب والرَّغائد.
رغف ـ تقول : همّته في رَغيف وغَريف وهو ما يُغرَف من البُرْمة. وقَدّم إليهم رُغفاناً ورُغُفاً وتَرَاغيفَ ؛ قال :
|
ما لكَ مَهزُولاً وأنتَ بالرِّيفْ |
|
وأنتَ في خُبْزٍ وفي تَرَاغيفْ |
ومن المجاز : وجه مرغَّف : غليظ.
رغم ـ ألقاه في الرَّغام : في التراب.
ومن المجاز : ألصقه بالرَّغام إذا أذَلّه وأهانَه ، ومنه رَغَمَ أنفُه ورَغِم ، ولأنفه الرُّغم والرَّغم والمَرْغَم ، وهذا مَرغمة للأنف. وتقول : فلان غَرِم ألْفا ورَغِم أنفا. وفعلت ذلك على رَغْم أنفه وعلى الرَّغم منه ؛ قال زهير :
|
فرَدّ علَينا العَيرَ مِن دونِ إلْفِهِ |
|
على رَغْمِهِ يَدْمَى نَسَاه وفائِلُهْ |
على رغم العَير وإلفُه الأتان. ولأطأنّ منك مَراغِمك : أنفك وما حوله ؛ قال :
|
قضَوْا أجَلَ الدّنيا وأُعطيتُ بَعدَهم |
|
مَراغِمَ مِقْرادٍ على الذُّلّ راتِبِ |
من أقرد إذا سكتَ ذُلًّا ؛ وقال الشمّاخ :
|
وإنْ أبَيتَ فإنّي واضعٌ قَدَمي |
|
عَلى مَرَاغِمِ نَفَّاخِ اللّغاديدِ |
وأرغمه الله تعالى ، وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في المرأة تتوضّأ وعليها الخِضاب «أُسلتيه وأرغميه». أي أهينيه وارمي به عنكِ. ويقولون : ما أرغَمُ من ذلك شيئاً أي ما أكرهه وما أنقِمه. وما أرْغَمُ منه إلّا الكَرَم. وما
