لا يرسخ فيه الحبر. ورَسَخَ العلمُ في قلبه ، وفلان راسخ في العلم ، وهو من الرّاسخين فيه. ورسخ حبّه في قلبي. ورسخ الغدير : نضَب ماؤه. ورسخ المطر في داخل الأرض حتى التقى منه الثَّرَيَانِ.
رسس ـ به رَسُ الحمّى ورسيسها : ابتداؤها قبل أن تشتدّ. وتقول : بدأتْ برسّها وأخذت في مسّها ؛ وسمعت رَسّاً من خبر. ووقعت في النّاس رسّةٌ من خبر وهي الذَّرْوُ منه والطَّرف. ورسستُ خبر القوم : تعرّفته من قِبَلهم. ورَسَ بين القوم : أصلح بينهم. وفلان يرُسّ الحديث في نفسه إذا حدّث به نفسه. وريح رَسيس : لينة المسّ ؛ قال ابن مقبل :
|
كأنّ خزامى عالج ضرَبَتْ بها |
|
شَمالٌ رَسيسُ المسِّ أوْ هوَ أطيَبُ |
ووقع في الرَّسّ : في البئر التي لم تُطْوَ.
رسغ ـ بلغ الماءُ الأرساغ ، جمع رُسْغ وهو مَوْصِل الكفّ إلى السّاعد والقدم إلى السّاق. وأصاب الأرضَ مطر فرسَّغَ : وصل إلى الأرساغ. ورَسِغَتِ الدابة رَسَغاً ، وبدابتك رَسَغٌ وهو استرخاء أرساغها. وراوَغَه ساعة ثمّ راسَغَه ثمّ مارَغَه وذلك في الصّريعين إذا أخذا أرساغَهما. ورأيتُ في أيديهنّ المراسغ والأرساغ وهي المسك الواحد مرسغَةٌ ورُسْغٌ.
رسف ـ خرج يرسِفُ ويرسُفُ في الحديد رَسْفاً ورَسِيفاً ورَسَفاناً. وأرسَفتُ الإبلَ : أرسلتها مقيَّدة.
ومن المجاز : لله فضلٌ سابقٌ حمدُ الحامدِ وراءه يقطِف وإن أعنَق فما هو إلّا مصفودٌ يرسِف. وتقول : إذا قطعن البيد عواسف تركن العواصف رواسف.
رسل ـ راسله في كذا. وبينهما مكاتبات ومراسلات ، وتراسلوا ، وأرسلته برسالة وبرسول ، وأرسلتُ إليه أن افعلْ كذا. وأرسل الله في الأُمم رُسُلاً. وأرسل الفحل في الإبل. وأرسل كلبه وصقره على الصيد. وأرسل يده عن يده بعد المصافحة. ووجّهتُ إليه رُسُلي أرسالاً متتابعة : رَسَلاً بعد رَسَل جماعة بعد جماعة. وهو رَسِيله في الغناء والنضال وغير ذلك. وراسله الغناء ، وهذا رسِيلُك الذي يراسلك الغناء أي يباريك في إرساله. واسترسل الشيءُ إذا تسلّس. واسترسَل الشّعرُ ، ولا يجب غسل ما استرسَل من شعر اللّحية ومن الذّؤابة. وفي مشية هذه الدابة استرسال إذا لم يكن فيها سرعة. وسار سيراً رَسْلاً. وجمل رَسْلٌ ، وناقةٌ رَسْلَة ، ورجل رَسْل : فيه لين واسترسال. ونوقٌ مراسيلُ : رَسْلات القوائم ، وناقة مرْسال. وشَعرٌ رَسْلٌ : مسترسل. وهذه الطاحنة تطحَن طَحناً رَسْلاً. وعلى رِسْلِك : على هِينتك أي أَرْوِدْ قليلاً. كما تقول : رويدك. وجاء فلان على رِسْله : على تؤدته. وما بها رِسْل : لبن. وأرسلَ القومُ : عاد لهم رِسْلٌ. ورَسَلْتُ فُصْلاني : سقيتُها الرِّسْل. وامرأة مُرَاسِلٌ : مات بعلها فبينها وبين الخطّاب مراسلة. وفي عنقها مُرْسَلَةٌ ، وفي أعناقهنّ مَراسِلُ : قلائد. وترسّل في قراءته : تمهّل فيها وتوقّر. و «إذا أذَّنْتَ فترسَّلْ». ورسّل قراءته : رتّلها.
ومن المجاز : أرسل الله عليهم العذاب. وأرسله الله عن يده : خذله. وأنا أسترسل إلى فلان : أنبسطُ إليه. والسّهام رُسُل المنايا. وظَلْنا نتراسل بالألحاظ. وتقول : القبيح سوء الذّكر رَسيلُه وسوء العاقبة زَميلُه.
رسم ـ عَفَتْ رسومُ الدّارِ ، وما بقي منها طَلَلٌ ولا رَسم. وترسّمْتُ الدارَ : نظرتُ إلى رسومها ؛ قال ذو الرّمّة :
|
أأنْ ترَسَّمْتَ من خَرْقاءَ منزِلَةً |
|
ماءُ الصّبابة من عينَيك مسجومُ |
وثوب مرسَّم : مخطَّط ؛ قال كثير :
|
كأنّ الرّياحَ الذّارِياتِ عَشِيّةً |
|
بأطلالِها يَنسِجنَ رَيْطاً مُرَسَّمَا |
وخُتم الطّعامُ بالرَّوْسَم والرَّوشم وهو لويح فيه كتاب منقور ، وطعام مرسوم ومرشوم. وقد رَسَمَه ورَشَمَه بفعله. ورَسَمتِ الإبلُ رَسِيماً وهو ضربٌ من العدو ، وإبل رواسمُ.
ومن المجاز : أدركتم من الدِّين رَسْماً داثراً. والمكارم عفَتْ رُسُومُها وانمحتْ رُقومُها. ورسمتُ له أن يفعل كذا فارتسمه. وأنا أرتسم مَرَاسمك : لا أتخطّاها ، ومنه ارتسم إذا دعا ، كأنّه أخذ بما رسمَ الله له من الالتجاء إليه ؛ قال القطاميّ :
