|
في ذي جُلُولٍ يُقَضّي الموْتَ صاحبُه |
|
إذا الصَّرَارِيُّ من أهوالِهِ ارْتَسَما |
وترَسّمَ الشيءَ : تبصّره. وترسّمَ القُناقِنُ الأرض : تبصّر أين يحفر منها. وترسَّمْ هذه القصيدة : تبصَّرْها وتأمّل كيف هي؟ وأنا أترسّمُ من ذلك الأمر شيئاً أي أتذكّره ولا أحقّقه.
رسن ـ رَسَنْتُ الدّابةَ : شددتها بالرَّسَن. وتقول : ضع الخِطام على مَرْسِنِه ومَخْطِمِه وهو أنفه.
ومن المجاز : ما أحسَن مَرْسِنَها! قال العجّاج :
وفاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا
وقال :
|
وتَرَى الذَّنِينَ على مَرَاسِنِهمْ |
|
يَوْمَ الهِيَاجِ كمازِنِ الجَثْلِ |
النمل. وتقول : أرغم الله مراسِنهم ومحا محاسِنهم. وأرْسَن المهرُ إذا انقاد وأذعن وأعطى برأسه. وأرسَنَ فلانٌ بعد الطِّماح ؛ قال رؤبة :
|
ومن تُعَلِّمْه القيادَ أذْعنا |
|
بالمدّ والتّقحيم حتى يُرْسِنَا |
وقال ابن مقبل :
|
أراكَ تَجري إلَينا غير ذي رَسَنٍ |
|
وقد تكونُ إذا نُجْرِيكَ تُعْنِينَا |
رسو ـ جبل راسٍ ، وجبال راسيات ورواسٍ. وأرساها الله تعالى. ورَسَا وتَرَسّى : ثبت. ورَسَتِ السفينة : انتهت إلى قرار فبقيت لا تسير ، وأَرْسَوْها بالمِرْساة وهي الأنجر. ورستْ قدماه في الحرب. (وَقُدُورٍ راسِياتٍ) لا يستطاع تحويلها لثقلها فهي في مكانها.
ومن المجاز : ما أرْسَى ثَبِيرٌ : ما أقام ، وأصله من إرساء السفينة. وألقَوْا مراسيَهم إذا أقاموا. وألقتِ السّحابةُ مراسِيها ؛ قال زهير :
|
وأينَ الذينَ يحضُرُونَ جِفَانَهُ |
|
إذا قُدّمَتْ ألقَوْا لهنّ المَراسِيَا |
وقال آخر :
إذا قُلت أكْدَى الوَدْقُ ألقى المَرَاسِيَا
ورَسَا الفحلُ بالشَّوْل إذا تفرّقت فصاح بها فاستقَرّتْ.
رشأ ـ عندي جارية من النَّشَأ أشبه شيء بالرَّشَأ ؛ وهو الغزال إذا تحرّك ومشى.
رشح ـ رَشَحَ جبينُه ، وبجبينه رَشْحٌ. وتقول : لَرَشْحَةٌ في الجبين أحسن من شمم بالعِرنين. وجِلدُه راشحٌ بالعَرَق.
ومن المجاز : هو مُرشَّح للخلافة ، وأصله ترشيح الظبية ولدَها تُعوّده المشيَ فتَرَشَّح. وغزال راشح ، وقد رَشَحَ إذا مشى ونزا ، وأمُّه مُرْشِحٌ ، وقد أرشَحَت ، كما يقال : مُشْدِنٌ وأشدنَتْ. ورُشِّح فلان لأمر كذا وترشّح له. ورَشّحَ النّدى النّباتَ. ورَشّح مالَه : أحسن القيام عليه. واسترشَحَ البُهْمَى : علا وارتفع ؛ قال ذو الرّمّة :
|
يُقَلِّبُ أشباهاً كأنّ مُتُونَها |
|
بمسترشِحِ البُهمى ظهورُ المَدَاوِكِ |
ورَشَحَتِ القِربةُ بالماء. ورَشَحَ الكوزُ. و «كلُّ إناء يَرْشَح بما فيه». وتقول : كم بين الفرات الطافح والوشل الرّاشح ؛ قال الأخطل :
|
وإذا عدَلتَ بهِ رِجالاً لم تَجِدْ |
|
فيضَ الفراتِ كراشحِ الأوْشَالِ |
وأصابني بنَفحة من عطائِه ورَشْحة من سَمائِه.
رشد ـ رجل راشد ورشيد وفيه رُشْد ورَشَد ورشاد ، وقد رَشَد يرشُد ، ورَشِد يرشَد. واسترشدتُه فأرشدَني. وأخذ في سبيل الرّشاد. وهو يمشي على الطريق الأسدّ الأرشد. وتقول للمسافر : راشداً مَهدِيّاً ، ولمن يقول أريد أن أفعل كذا : رَشِدْتَ ورَشِدَ أمرُك. ولا يعمى عليك الرّشدُ إذا أصاب وجه الأمر. وهو يَهدي إلى المرَاشد.
ومن المجاز : هو لرَشْدَةٍ ولرِشْدَةٍ إذا صَحّ نسبه.
رشش ـ رَشّ عليه الماءَ. ورَشّ البيتَ ، ومكان مرشوش. ورَشّتِ السّماءُ وأرَشّتْ. وأصابنا رَشٌ من مطر. وترشّشَ عليه الماء ، وأصابه رَشَاشٌ منه. ورَشّ الحائكُ النّسج بالمِرَشّة. وأرشّتِ الطّعنةُ ، وطعنَةٌ مُرِشّة ، ولها رَشَاش من الدّم. وشِوَاءٌ رَشْرَاشٌ : يقطر ودكه. وقد تَرَشْرش. وأرشّ فرسه إرشاشاً : عرّقه بالرّكض.
