|
أوْ كاهتِزازِ رُدينيٍ تَذاوَقَهُ |
|
أيدي الكماةِ فزَادوا متْنَه لِينَا |
وذاقتْ كفِّي فلانة إذا مستَّها ؛ قال أبو النّجم :
|
تَرْتَجُّ منها بعدَ كَفِ الذّائِقِ |
|
مآكِمٌ أُشْرِبنَ بالمَنَاطِقِ |
وفي الحديث : «إنّ الله يُبغِضُ الذوّاقين والذوّاقات». كلّما تزوّج أو تزوّجت مدّ عينه أو مدّتْ عينها إلى أُخرى أو آخر. وفلان مستذاق : مجرَّب ؛ قال جرير :
|
وعَهدُ الغانياتِ كعَهدِ قَيْنٍ |
|
وَنَتْ عنهُ الجعائلُ مُستَذاقِ |
أي ذِيق كذبه وخُبرت حاله. واستذاق الأمرُ لفلان : انقاد له وطاوع. ولا يستذيقُ لي الشِّعر إلّا في فلان. ودعني أتذوّق طعم فلان. وتذوّقتُ طعم فِراقه.
ذوي ـ عود ذاوٍ ، وعيدان ذَاوية ، وقد ذوى العود والبَقْل : يبِس. وطعَنَه فخرج ذو بطنه وذاتُ بطنه وبنات بطنه أي أمعاؤه. وذُو بطن فلانةَ جاريةٌ أي جنينُها. ووضعتْ ذا بطنِها. وأحال الضَّبُّ والكلْب على ذي بطنه إذا رجع على قيئه فأكله ؛ قال خداش :
كما أكَبَّ على ذي بطنِه الهرِمُ
يعني الضّبَّ لطول عمره. وهو من الأذواء والذوِين وهم ملوك اليمن الذين أسماؤهم ذو رُعَين وذو كَلاع وذُو يَزَن. وسمعتُ ذا فيه أي كلامَه ، وذاتَ فيه أي كلمته. وجاؤوا من ذي أنفسهم وذات أنفسهم : طائعين ، وجاءت من ذي نفسها وذاتِ نفسِها : طائعة. ولقِيته ذا صباح وذاتَ يوم وذاتَ ليلة. وأتانا ذاتَ العُوَيم وذات الزُّمَين. وأصلح الله ذات بينهم. وهو قليلُ ذات اليد. وقال ذلك من ذات نفسه ؛ قال ذو الرّمّة :
|
وإنْ هَوَى صَيداء في ذاتِ نَفْسِهِ |
|
بسائرِ أسبابِ الصّبابَةِ رَاجِحُ |
ولقِيته أوّلَ ذات يدين. وجلس ذات اليمين وذات الشمال. وأتينا ذا يَمَن وهو اليَمَن. ولا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا ، واذهب بذي تَسْلم ، واذهبا بذي تسلمان ، واذهبوا بذي تسلمون ، وكذلك المؤنّث.
ومن المجاز : قولك للشيخ : ذوى عوده وخوى عموده. ويقال : كان ذلك كذا وكَلا أي قليلاً مثل هذه الكُلَيْمة ؛ قال الطرمّاح :
|
كَذا وكلا إذا حُبِسَتْ قَليلاً |
|
تعَلّلها بمُسوَدّ الدّرِين |
ذهب ـ ذهب من داره إلى المسجد ذَهاباً ومذْهباً. وذهب مذهباً بعيداً. وأذْهبه : جعله ذاهباً. وذهب به : مرّ به مع نفسه. وكثر عنده الذّهَب وكثرت عند أهل الحجاز. ويقولون : أعطني ذُهَيْبَتي. وعندي ذَهبَة : قطعة من الذهب. ولفلان ذُهبان وأذْهاب كثيرة. ورجل ذهِب : يرى الذهب فيدهَش ويبرُق بصره من عِظمه في عينه. ولوح مُذْهب ومذَهَّب. واطلب لي المذاهب وهي السّيُور المموَّهة بالذهب. وكُميْت مذهَّب : تعلو حمرتَه صُفرة. ووقعت الذِّهاب في أرضنا جمع ذهْبة وهي أمطار غِزار.
ومن المجاز والكناية : ذهب فلان مذهباً حسناً. وذهب عليّ كذا : نسيتُه. وذهب الرجل في القوم والماء في اللبن : ضلّ. وفلان يذهب إلى قول أبي حنيفة أي يأخذ به. وذهبتْ به الخُيَلاءُ. وخرج إلى المذهب وهو المتوضّأ عند أهل الحجاز. وتقول : مثلُ مذهبكم وقَدَرِه مثل مذهبِكم وقَذَرِه ؛ وذهب في الأرض : كناية عن الإبداء. وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر : تنحّى للإبداء.
ذهل ـ ذَهَل عن الأمر ذُهولاً وهو ذاهل عنه إذا تناساه عمْداً أو شغل عنه. وأذهلني عنه كذا. وما أذهلك عن حاجتي! ولي مشاغل ومذاهل. ورجل وفرس ذُهْلول ؛ قال :
|
أتَتهُ على الجُرْد الذّهاليلُ فَوْقَها |
|
دُرُوعُ سليمانٍ لها ومَغافِرُهْ |
ذهن ـ ما رأينا بإبلِك ذِهناً يَقيها السنة أي طِرقاً وشحماً يُقوّيها. وما برِجلي ذِهن : قوّة على المشي ؛ قال :
|
أنُوء برِجلٍ بها ذِهْنُها |
|
وأعيَتْ بها أُختُها العاثِرَهْ |
