يصف شَعراً :
|
وذو عُذَرٍ فوْقَ الذَّنوبَينِ مسبل |
|
على البَانِ يُطوَى بالمداري ويُسرَحُ |
ذنن ـ ذنَ أنفُ الفحل والإنسان إذا سال بماء خاثر يذِنُ ذنيناً. وذنَ الرجُلُ يذِنُ ذنَناً. ورجُل أذنُ. وامرأةٌ ذنّاء. وبه ذُنان. وإنّ منخريه ليذِنَّان.
ومن المجاز : ذنَ أنفُ البرد. وامرأةٌ ذنّاء : لا ينقطع طمثها ، وقَرحة ذنّاء : لا ترقأ. وفلان يذِنُ في مشيته إذا مشى بضعف. وما زال يذنّ في هذه الحاجة : يتردّد بتؤدة ورفق.
ذوب ـ ذابَ الشحمُ والثلجُ وغيرهما ذوْباً وذوَباناً. وأذبته أنا وذوّبته. وشحم مذاب ومُذوَّبٌ.
ومن المجاز : ذاب دمعه ، وله دموع ذوائب. ونحن لا نجمد في الحقّ ولا نذوب في الباطل. وهذا الكلام ذوْب الرُّوح. وذابت الشمس : اشتدّ حرّها ؛ قال ذو الرّمّة :
|
إذا ذابتِ الشّمسُ اتّقَى صَقَرَاتِها |
|
بأفنانِ مَرْبُوعِ الصّريمةِ مُعبِلِ |
وهاجرة ذوّابة ؛ قال :
|
وظلماء مَن جَرَّى نوارِ سَرَيْتُها |
|
وهاجرَةٍ ذوّابةٍ لا أقيلُها |
وقال الطرمّاح :
|
فيها ابن بجدَتِها يكادُ يُذيبُهُ |
|
وَقْدُ النّهارِ إذا استَذابَ الصَّيْخدُ |
وذابَ لي عليه حقّ : ثبت ووجب. ويقال لمن أنضج حاجته وأتمها : قد أذاب حاجته واستذابها. وأذاب عليهم العدوّ : أغار وانتهب. ويقال للثقيل : إنّه لذائب النفس. وهو أحلى من الذوب بالإذوابة أي من العسل الذي أُذيب حتى خُلِّص من الشمع بالزبدة التي أُذيبت وخُلِّص منها السمن. وذاب جسم الرجل : هزل. يقال : ثاب بعد ما ذاب. وناقة ذؤوب : سمينة لأنّه يُجمع منها ما يُذاب. يقال : إن كانت جزوركم لَذؤوباً. وذابت حدقته : همعت ؛ قال الجعدي :
يَرْمينَ بالحَدَقِ الذُّوّابِ أميالا
وأذابه الهمّ. والهمّ يشيب ويذيب.
ذود ـ ذاد الإبل عن الماء ذوْداً وذياداً ، وأذاده غيره : أعانه على ذيادها ؛ قال :
|
نادَيْتُ في الحَيّ ألا مُذِيدَا |
|
فأقبلَتْ فتيانهم تَخْوِيدَا |
ويقال : أذدني ، كما يقال : أخطني في الاستعانة على الخياطة. وله ذوْدٌ من الإبل وأذوادٌ وهو القطيع من الثلاثة إلى العشرة.
ومن المجاز : فلان يذود عن حسبَه. وذاد عني الهمّ ؛ وقال :
أذودُ القوافيَ عنّي ذِيادَا
والثور يذود عن نفسه بمِذوده وهو قرنه. والفارس بمذوده وهو مِطْرَدُه. والمتكلّم بمذوده وهو لسانه ؛ قال زهير :
|
نَجَاءٌ مُجِدٌّ لَيسَ فيهِ وَتِيرَةٌ |
|
وتَذْبيبُها عَنها بأسحَمَ مِذْوَد |
وقال حسّان :
|
لساني وسَيفي صَارِمانِ كلاهما |
|
ويَبلغُ ما لا يبلغُ السّيفُ مِذوَدي |
ورجال مذاودُ ومذاويدُ ؛ قال ابن مقبل :
|
مذاويدُ بالبِيضِ الحديثِ صِقالُها |
|
عن الرّكبِ أحياناً إذا الرّكبُ أوْجَفوا |
ذوق ـ ذقتُ الطعام ، وتذوّقتُه شيئاً بعد شيء. وهو مرّ المذاق. وما ذقتُ اليوم ذَوَاقاً «ولا تَفَرّقوا إلّا عن ذَوَاقٍ».
ومن المجاز : ذقت فلاناً ، وذقت ما عنده. وتقول : ذقتُ الناس وأكَلْتهم ووزنتهم وكِلْتهم ، فما استطبْتُ طعومَهم ولا استرجحتُ حُلُومَهم. وهو حسَن الذوق للشِّعر إذا كان مطبوعاً عليه. وما ذقتُ غِماضاً. وما ذقتُ اليوم في عيني نوماً. وذاق القوس : تعرّفها ينظر ما مقدار إعطائها. وذُق قوسي لتعرف لِينَها من شدّتها ؛ قال الشمّاخ :
|
فذاقَ فأعطَتْه من اللّينِ جانِباً |
|
لها ولها إن يُغْرِقِ السّهمَ حاجِزُ |
وقد ذاقَتْها يدي. وتَذاوق التِّجار السِّلْعة ؛ وقال ابن مقبل :
