واستذهنتِ السنةُ القصب : ذهبتْ بذِهنِها وهو نِقْيُها.
ومن المجاز : هو من أهل الذِّهن والأذهان وهو القوّة في العقل والمُسْكة. واجعل ذِهنَك إلى ما أقول ، وألقِ ذهنك. وقد ذَهِنَ ذهَناً. وهو ذَهِنٌ فَطِنٌ زَكِنٌ. وما يَذْهَن فلان شيئاً : ما يعقِله ؛ قال الطرمّاح يصف واعظاً :
|
وأدَلَّ في عِظَةٍ على ما لم يكُنْ |
|
أبداً ليَذْهَنَه ذوو الأبصارِ |
وفلان يذاهن الناس ويفاطنهم : يباريهم بفطنته ، وقد ذاهنني فذهنته وهو مذهون. وقد ذُهن : ذُهب بذهنه. تقول : لقد غُبنت وذُهنت. واستذهنك حبّ الدنيا : ذهب بذهنك.
ذيخ ـ ما هم شِيَخَة إنّما هم ذِيَخَة ؛ جمع ذِيخٍ وهو الضِّبْعان.
ذيع ـ ذاع سرّه ذُيوعاً. وأذاع الخبرَ والسرَّ ، وأذاع به ، وهو مُذيع ومِذْياع. تقول : فلان للأسرار مِذياع وللأسباب مضياع. وفي الحديث : «ليسوا بالمذاييع البُذُرِ».
ومن المجاز : تركتُ متاعي بمكان كذا فأذاع به النّاس : ذهبوا به. وأذاعوا بما في الحوض من الماء : شَربوه كلَّه. وذاع الجور : انتشر. وذاع في جلده الجرَب.
ذيل ـ «شمّرْ ذَيْلاً وَادّرعْ لَيلاً». وجرّ ذيلَه وأذيالَه وذُيولَه. وقد ذال الثوبُ يَذِيل. وقميص ذائل. ودِرع ذائلة. وأذال ثيابه وذَيَّلها. ومُلاء مذيَّل. وذالت الجارية وتذيّلت : تبخترت ساحبة ذيلَها ؛ قال طَرَفة :
|
فذالتْ كما ذالَتْ وليدَةُ مَجلسٍ |
|
تُرِي رَبَّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ |
وقال الطرمّاح :
|
إنّ الفُؤادَ هَفَا للبائِنِ الغَرِدِ |
|
لمَّا تَذَيّلَ خَلْفَ العُنَّسِ الخُرُدِ |
وأذاله : أهانه. وذال بنفسه ذَيْلاً. وهو في ذيل ذائل : في هَون شديد. وأذال فرسَه وغلامَه : لم يحسنِ القيام عليهما فَهُزِلا وفسدا. و «إنّه لأخْيَلُ من مُذالة» وهي الأَمَة.
ومن المجاز : جرّت بها الرياح ذيولَها وأذيالها. وجاءنا أذيال من الناس وذيول أي أواخرُ منهم. وثور ذَيّال ، وفرس ذيّال : طويل الذنب شبّه ذنبه بالذيل. ويقال : فرس طويل الذيل ؛ قال ابن مقبل :
|
وكلّ عَلَنْدَى قُصّ أسفلُ ذيلِه |
|
فشمّر عن ساقٍ وأوظفَةٍ عُجْرِ |
وقد تذيّل في استنانه : حرّك ذنَبَه نشاطاً. وذيّل كلامه تذييلاً ، وتذيّل في كلامه وتسرَّح : تبسَّط فيه غير محتشم. وفلان طويل الذيل : غنيّ. وذالت حاله وتذايلت : تواضعت. وذالت الحمامة : سحبت ذنبها. وأذالتِ المرأة قناعها : أرسلته. وأذال مالَه : ابتذله بالإنفاق ، ولم يصنه. يقال : أذلْ مالَك يصن عِرْضَك.
ذيم ـ ذامه وذأَمه : عابه. وهو مَذيمٌ ومذؤوم. وهو يَتّقي الذَّيْم والذام. وفي مثل : «لا تعدم الحسناء ذاماً». وتقول : لا يزال مذيماً مَن لا يزال مضيماً ؛ ومن احتمل الضَّيم استحقّ الذَّيْم.
