و (حوبة) و (أبويّوب) و (ذومرهم) و (اتّبعى مره) و (قاضوبيك) ، وقد جاء باب (شيء) و (سوء) مدغما أيضا ، والتزم ذلك في باب (يرى) و (أرى يري) ؛ للكثرة ، بخلاف (ينأى) و (أنأى ينئي) ، وكثر في (سل) ؛ للهمزتين.
وإذا وقف على المتطرّفة وقف بمقتضى الوقف بعد التّخفيف ، فيجيء في هذا (الخب) و (بريّ) و (مقروّ) السّكون والرّوم والإشمام ، وكذلك باب (شيء) و (سوء) ، نقلت أو أدغمت ، إلّا أن ما قبلها ألف إذا وقف بالسّكون وجب قلبها ألفا ؛ إذ لا نقل ، وتعذّر التّسهيل ، فيجوز القصر والتّطويل ، وإن وقف بالرّوم فالتّسهيل كالوصل.
وإن كان قبلها متحرّك فتسع : مفتوحة وقبلها الثّلاث ، ومكسورة كذلك ، ومضمومة كذلك ، نحو : (سأل) ، و (مائة) ، و (مؤجّل) ، و (سئم) ، و (مستهزئين) ، و (سئل) ، و (رؤوف) ، و (مستهزئون) ، و (رؤوس).
فنحو (مؤجّل) واو ، ونحو (مائة) ياء ، ونحو (مستهزئون) و (سئل) بين بين المشهور ، وقيل : البعيد ، والباقي بين بين المشهور ، وجاء منساة (١) وسال (٢) ونحو (الواجي) وصلا ، وأمّا [من الوافر]
يشجّج رأسه بالفهر واجي (٣)
فعلى القياس ، خلافا لسيبويه.
والتزموا (خذ) و (كل) على غير قياس ؛ للكثرة ، وقالوا : (مر) ، وهو أفصح من (اؤمر) ، وأمّا (وأمر) (٤) فأفصح من (ومر).
وإذا خفّف باب (الأحمر) فبقاء همزة اللّام أكثر ، فيقال : (الحمر) و (لحمر) ، وعلى الأكثر قيل : (من لحمر) بفتح النّون ، و (فلحمر) بحذف الياء ، وعلى الأقلّ جاء (عادلولى) (٥) ، ولم يقولوا : (اسل) ولا (اقل) ؛ لاتّحاد الكلمة.
__________________
(١) سبأ / ١٤ ، وقراءة اللفظ (مِنْسَأَتَهُ) بألف محضة هي قراءة نافع وأبي عمرو.
(٢) المعارج / ١ ، وقراءة اللفظ (سَأَلَ) بألف محضة هي قراءة نافع وابن عامر.
(٣) البيت لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، وصدره : وكنت أذلّ من وتد بقاع ، قال سيبويه : وليس ذا بقياس متلئب ، وإنّما يحفظ عن العرب كما يحفظ الشّيء الذي تبدل التاء من واوه نحو (أتلج).
(٤) وردت في عدّة مواضع بالقرآن الكريم : الأعراف / ١٤٥ ، ١٩٩ ، طه / ١٣٢ ، لقمان / ١٧.
(٥) النجم / ٥٠ ، قال السمين الحلبي : " اعلم أن هذه الآية الكريمة من أشكل الآيات نقلا وتوجيها" الدر المصون ١٠ / ١٠٧ ، والقراءة المذكورة بإدغام التنوين في اللام ونقل حركة الهمزة إليها هي قراءة ورش.
