مقربة من الباروك فغار عليهم وظفر بهم. واستحكمت العداوة بين الأمير ظاهر العمر واحلافه المتاولة واستمر الأمر بينهما على هذه الحال إلى أن صدر الأمر السلطاني إلى الأمير بقتاله وقتال احلافه المتاولة وطردهم من صيدا ، وانعم السلطان على الأمير بترك مال بلاده سنة ، وذلك بوسيلة عثمان باشا والي دمشق ، ولما توفي عثمان باشا في تلك الأثناء ركدت همة الأمير عن الاهتمام بحرب ظاهر ولكن عثمان باشا المصري الوكيل الذي قدم واليا على دمشق كتب إلى الأمير بأن يجمع عساكره وينهض لقتال ظاهر العمر وأحلافه ووجه إليه خليل باشا الدالي والي القدس وكان الجزار معه وأصحبه بوالي مدينة كركوت ومعهما ألف فارس ومدهما بالعلائف وآلات الحرب ، ولما وصل كتاب عثمان باشا إلى الأمير جمع رجاله وقام من دير القمر إلى عين السوق عند السمقانية ، فورد عليه خليل باشا ومن معه فنهض الأمير إلى صيداء بجحفل جرار نحو عشرين ألفا لرفع يد ظاهر العمر عنها ، فنزل خارج المدينة وأقام عليها الحصار نهارا وليلا ، وفي اليوم الثامن لما همّ الدنكزلي بالتسليم ظهر في البحر تجاه المدينة سفن مسكوبية حربية ارسلها ظاهر العمر من عكار معونة للدنكزلي لأنه كان محالفا للدولة المسكوبية ـ ولما اقتربت السفن أطلقت المدافع على العساكر فتحولت الجيوش إلى الحارة ، فكان في ذلك الفرج عن الدنكزلي ومن معه ، أما ظاهر العمر فقد أرسل كتابا إلى الأمير برجوعه في عسكره إلى جسر نهر صيداء ومن هناك يراسله الصلح وإلا فيحضر إليه بعسكره ومعه نزيله علي بك المصري بعسكر الغز ، وكانوا عشرة آلاف من غز وزيادنة ومتاولة ، فأبى الأمير الرجوع وكتب إليه جوابا خشنا ، فنهض بعساكره قاصدا قتاله ، ولما وصل إلى سهل الصباغ فوق صيداء من جهة جبل عامل ، استقبله الأمير بجيوشه وتقابل الجمعان وانقسمت جيوش ظاهر العمر قسمين قسم الرجالة صعد الجبل الذي ينفذ إلى الحارة فالتقاه رجال الأمير ، فزحف عليهم
![معجم قرى جبل عامل [ ج ١ ] معجم قرى جبل عامل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2499_mojam-ghora-jabal-amel-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
