حماية علمائها وزعمائها اللاجئين إليهم من المسيحيين ، وقد احتمل كبير علماء ذلك العهد العلامة الكبير الشيخ عبد الله نعمة وعلماء آل الحر ومحمود وسراتهم ، وبعض أشرافها في ذلك السبيل من النهب والسلب ، ما دوّنه لهم تاريخ تلك الحوادث المؤلمة استحقوا عليه رضى الخالق وشكر المخلوق.
اتخذت في عهد الاحتلال قاعدة لناحية اقليم التفاح العاملي ، بعد أن مر على إلغائها زهاء ستين سنة. وافتتح فيها في العهد التركي مدرستان للذكور والإناث ولا يزال قسم من حصنها الذي شاده الحكام المنكريون في أجمل موقع منها عامرا ، وفيه مدرسة الذكور التي يناهز عدد طلابها الستين طالبا ، ويقيم فيها من أسرة المناكرة فرع آل الجواد ، ولا يزال فيها بقايا من الأسر العلمية القديمة المعروفة وأشهرها آل الحر ، وآل محمود ، وآل نور الدين الموسويون الأشراف ، وآل مروة الهمدانيون ، الذين ينتسبون إلى العلامة البهائي ، وآل نعمة وآل نجيب الدين إلى كثيرين غيرهم.
تبلغ نفوسها حسب الإحصاء الأخير (١٠٦٠) وفي (قاموس لبنان) (١) أحصاها من المسلمين الشيعيين (٧٣٠) ومن المسيحيين الكاثوليكيين (٣١).
وذكرها مرتين : مرة جعلها تابعة لمركز محافظة صيدا وأخرى تابعة لناحية النبطية ظنا أنها قريتان في هذه المحافظة. وهي قرية واحدة ولعل منشأ هذا الوهم من ذكر مطرية جبع في الإحصاءآت (اطلب مطرية جبع).
كانت جبع في القديم قاعدة مديرية التفاح ومتسلميتها ، ثم ألغيت وأعيدت في أوائل الاحتلال ، ثم ألغيت بقرار تنظيم دولة لبنان الكبير
__________________
(١) وديع حنا : قاموس لبنان ص ٦٧.
![معجم قرى جبل عامل [ ج ١ ] معجم قرى جبل عامل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2499_mojam-ghora-jabal-amel-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
