المدة كتحصيل الخياطة يوما ، أو عن (١) المدة مع تعيين المباشرة كأن يخيط له ثوبا بنفسه من غير تعرض إلى وقت ، أو مجرد عنهما (٢) كخياطة ثوب مجرد عن تعيين الزمان ، وسمي مطلقا (٣) ، لعدم انحصار منفعته (٤) في شخص معين ، فمن ثم جاز له (٥) أن يعمل لنفسه وغيره. وتسميته بذلك أولى من تسميته مشتركا كما صنع غيره ، لأنه (٦) في مقابلة المقيد وهو الخاص ، ويباين هذا (٧) الخاص باعتباراته الثلاثة (٨) إذ الأول (٩) مطلق بالنسبة إلى المباشرة. والثاني (١٠) بالنسبة إلى المدة. والثالث (١١) فيهما معا.
______________________________________________________
من الأقسام الثلاثة فيجوز له أن يعمل لغير المستأجر ولو بعقد إجارة ثان ، ولا يتخيل المانع عن صحة الإجارة الثانية إلا المنافاة بين الإجارتين ، وهي منتفية هنا ، لأن الإجارة الأولى قد تعلقت بعمل هو كالدين في الذمة ، وهذا لا ينافيه عمل آخر كالدين في الذمة إذا تعلق به إجارة ثانية.
(١) أي مجرد عن المدة.
(٢) عن المدة والمباشرة.
(٣) عبّر الكثير عنه بالمشترك لعدم انحصار منفعته لشخص معين ، فصدق الاشتراك عليه حقيقة من حيثية أنه يحق له أن يعمل للمستأجر الأول ويحق له أن يعمل لغيره فيجوز له أن يشرك مع المستأجر الأول غيره على عمل بشرط تغاير متعلق الإجارتين.
هذا وباعتبار أن المطلق في قبال الخاص الذي تقدم تعريفه وهو الذي كانت جميع منافعه في مدة معينة للمستأجر ، فهو مقيّد بقيدين : الزمن والمباشرة ، وبما أن الخاص هو المقيّد فيناسب لمقابله أن يكون مطلقا لا مشتركا ، ولذا كان المطلق تارة مجردا عن قيد الزمن وأخرى عن قيد المباشرة وثالثة عنهما معا.
ولهذا كله عدل الشهيد عن تعبيرهم وعبّر عنه بلفظ المطلق.
(٤) أي منفعة المطلق.
(٥) للمطلق.
(٦) أي المطلق.
(٧) أي المطلق ، وهو فاعل لقوله (يباين) ، والخاص مفعول به.
(٨) من كونه مجردا عن المباشر ، ومجردا عن الزمن ومجردا عنهما.
(٩) وهو المجرد عن المباشرة.
(١٠) وهو المجرد عن الزمن.
(١١) وهو المجرد عن المباشرة والزمن.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
