ومثله (١) عمل مملوك غيره (٢) كذلك (٣). وباعتبار هذا الانحصار (٤) سمي (٥) خاصا ، إذ لا يمكنه (٦) أن يشرّك غير من استأجره في العمل في الزمان المعهود ، فإن عمل لغيره في الوقت المختص فلا يخلو إما أن يكون بعقد إجارة ، أو جعالة ، أو تبرعا ، ففي الأول (٧) يتخير المستأجر بين فسخ عقد نفسه لفوات المنافع التي وقع عليها العقد ، أو بعضها ، وبين ابقائه (٨) ، فإن اختار الفسخ وكان ذلك قبل أن يعمل الأجير شيئا (٩) فلا شيء عليه (١٠) ، وإن كان (١١) بعده (١٢)
______________________________________________________
(١) أي مثل الفرع السابق من صدور بحمل من الأجير غير مناف لحق المستأجر.
(٢) أي عمل العبد إذا كان ملكا للغير ، فاستيفاء بعض منافعه التي لا تتنافى مع حق السيد بدون إذن مولاه مما يجري فيه الخلاف المتقدم.
(٣) أي لا ينافي حق المولى.
(٤) أي انحصار جميع منافع الأجير في المدة المعينة للمستأجر كما تقدم.
(٥) أي الأجير.
(٦) أي الأجير.
(٧) أن يعمل للغير بعقد إجارة ، فالإجارة الثانية فضولية ، لأن الأجير أوقعها على منافعه حال كونها مملوكة للغير ، والمستأجر الأول بالخيار بين الرضا به وبين فسخه هذا بالنسبة للعقد الثاني ، وأما العقد الأول فيجوز للمستأجر كذلك فسخه والرضا به ، لفوات بعض المنافع لغيره إذ المفروض أن الأجير قد عمل للغير.
وعلى كل فإن فسخ المستأجر عقد نفسه فإن كان الأجير لم يعمل له شيئا فلا يستحق الأجير أجرة المسمى لعدم إتيانه بالفعل ، وإن كان الأجير عمل شيئا للمستأجر ثم عمل لغيره ، فيستحق الأجير عند فسخ المستأجر مسمى ما فعل ، لأن الأجرة موزعة على جميع الحمل ، وقد أقدم الأجير على بعض العمل في قبال العوض لا تبرعا مع احتمال أن يثبت له أجرة مثل ما عمل لا أجرة مسمى ما فعل.
وأما لو أبقى المستأجر على عقد نفسه فمنافع الأجير ملك له إلا أن هناك عقدا فصوليا عليها سيأتي الكلام فيه.
(٨) أي إبقاء عقد نفسه.
(٩) للمستأجر.
(١٠) على المستأجر لعدم إتيان الأجير بأي فعل.
(١١) أي الفسخ.
(١٢) بعد عمل الأجير.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
