أو الإجازة فيكمل خارجه ويستحق المسمى (١) وجهان. وقيل : يستحق مع الفسخ أجرة مثل ما عمل ، لا المسمى (٢). والأوسط (٣) أجود.
(ولا يعمل الأجير الخاص) (٤) وهو الذي يستأجره للعمل بنفسه مدة معينة
______________________________________________________
المدة ، ويحتمل التخيير للمستأجر لا للأجير بين فسخ الإجارة والإمضاء في الإكمال ، أما الفسخ لأن إلزام الإجارة عليه خارج الوقت قد يكون على خلاف غرضه ، إذ قد يتعلق غرضه بإتمام العمل في الوقت المعين ، وأما الإمضاء فلأن عقد الإجارة قد وقع على العمل فقط والزمن ظرف وقيد فقط ، وإذا فات القيد فيبقى مورد الإجارة باقيا ، ومع بقاءه فلا موجب للحكم بالبطلان إلا إذا لم يرض المستأجر فتبطل.
(١) لأن الذي وقع في قبال العمل هو الأجرة المسماة بمقتضى العقد لا أجرة المثل.
(٢) لأنه مع الفسخ يبطل عقد الإجارة ، ومع البطلان فلا مسمى في قبال مجموع العمل حتى يقسط على ما أنجزه ، فلا بد أن يكون للأجير أجرة المثل عما عمل بعد عدم كونه متبرعا ، لأنه أقدم على أن له الأجرة ولم تسلم.
(٣) وهو أن للمستأجر الفسخ والإجازة ، ومع الإجازة يستحق المسمى.
(٤) المراد من الأجير الخاص هو الذي آجر نفسه على وجه تكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة ، ولذا عرّف بأنه الذي يستأجر للعمل بنفسه مدة معينة.
وبما أن لا خصوصية لهذا التعريف لعدم وروده في الأخبار قال بعضهم : إن الأجير الخاص كما ينطبق حقيقة على ما تقدم ينطبق على من يؤجر نفسه لعمل قد اشترط عليه في عقد الإجارة الابتداء به في يوم معين واشترط عليه عدم التواني إذا باشر فيه ، وهذه الإجارة الثانية بشرطيها تفيد أن منافع الأجير من حين الابتداء بالعمل في ذلك اليوم إلى حين الانتهاء مملوكة للمستأجر.
وإذا تقرر معنى الأجير الخاص فلا يجوز له أن يؤجر نفسه لغير المستأجر في هذه المدة ، بل لا يجوز له أن يعمل في هذه المدة لنفسه أو لغيره تبرعا ، لأن منافعه في هذه المدة ملك للمستأجر ، نعم إذا أذن المستأجر بذلك يصح للأجير حينئذ التصرف بمنافعه تبعا للأذن.
ثم هذا كله إذا كان عقد الإجارة قد نصّ على أن جميع منافع الأجير في هذه المدة موردا للإجارة ، وأما لو كان عقد الإجارة ، مطلقا كما إذا وقعت الإجارة على أن منافع الأجير في هذا الأسبوع للمستأجر فهناك انصراف إلى منافعه النهارية دون الليلية ، وعليه يصح للأجير أن يؤجر نفسه في الليل لغير المستأجر إذا لم يؤد عمله في الليل بمقتضى الإجارة الثانية إلى ضعف في العمل المستأجر عليه بحسب الإجارة الأولى ، وإن أدى إلى الضعف
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
