(وكل ما تتساوى أجزاؤه (١) في القيمة ، والمنفعة ، وتتقارب صفاته كالحبوب والأدهان (يثبت في الذمة مثله ، وما لا يتساوى) أجزاؤه كالحيوان (تثبت قيمته يوم القبض) ، لأنه وقت الملك ، (وبه) أي بالقبض (يملك) المقترض القرض على المشهور (٢) ، لا بالتصرف ، قيل : لأنه (٣) فرع الملك فيمتنع كونه (٤) شرطا فيه (٥) وإلا دار ، وفيه (٦) منع تبعيته (٧) للملك مطلقا (٨) ، إذ يكفي فيه (٩) إذن المالك
______________________________________________________
(١) شروع فيما يصح إقراضه ، وضابطه أن كل ما يضبط وصفه وقدره الموجبين لاختلاف قيمته فيصح إقراضه ، بلا خلاف فيه ـ كما في الجواهر ـ لإطلاق النصوص المتقدمة.
غايته ما تتساوى أجزاؤه كالحنطة والشعير والذهب يثبت في الذمة مثله لأنه مثلي ، وما ليس كذلك يثبت في الذمة قيمته لأنه قيمي ، والمعتبر قيمته وقت التسليم إلى المقترض الذي هو أول أوقات ملك المقترض على الأقوى كما سيأتي ، لأن المقترض لا يملك بالعقد بل بالقبض.
وقيل : وقت القرض كما عن الفاضل في القواعد ، وفيه : أنه لا ملك قبل القبض كما سيأتي.
(٢) للإجماع المدعى عن البعض كما في الجواهر ولو لا الإجماع لقيل بتحقق الملك بمجرد العقد على حسب غيره من العقود.
وقيل : لا يملك إلا بالتصرف ، ونسبه الشهيد في حواشيه إلى الشيخ كما في المسالك ، وردّ مضافا إلى الإجماع المتقدم بأن التصرف لو كان شرطا للملك كما هو المدعى للزم الدور لأن الملك هو الشرط في التصرف كما هو الواضح.
وأشكل عليهم الشارح هنا وفي المسالك : بمنع تبعية التصرف للملك ومنع توقفه عليه ، بل يكفي في جواز التصرف إذن المالك فيه كما في غيره من المأذونات ، ولا شك بأن الإذن للمقترض حاصل من المالك بالإيجاب.
(٣) أي التصرف.
(٤) كون التصرف.
(٥) في الملك.
(٦) أي في الدور.
(٧) أي منع تبعية التصرف للملك.
(٨) سواء كان الملك تاما وهو العاري عن الخيار ، أو متزلزلا وهو المقرون بالخيار.
(٩) أي في التصرف.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
