مقامه (١) يجعل على المنكبين ثم يردّ ما على الأيسر على الأيمن (٢) (للإمام) (٣). أما غيره من المصلين فيستحب له الرداء (٤) ، ولكن لا يكره تركه بل يكون خلاف الأولى (والنقاب للمرأة (٥) واللثام لهما) (٦) أي للرجل والمرأة ، وإنما يكرهان إذا لم يمنعا شيئا
______________________________________________________
عبد الله عليهالسلام : (عن رجل أمّ قوما في قميص ليس عليه رداء فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها) (١).
بل لو فقد الرداء فيستحب أن يجعل شيئا على عاتقه مرتديا به ولو حبلا ففي خبر عبد الله بن سنان : (سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل ليس معه إلا سراويل ، قال : يحلّ التكة منه فيطرحها على عاتقه ويصلي ، قال : وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما) (٢) ، وخبر جميل : (سأل مرازم أبا عبد الله عليهالسلام وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلي في إزار مؤتزرا به قال : يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يرتدي به) (٣) ، ومرفوع علي بن محمد عن أبي عبد الله عليهالسلام : (في رجل يصلي في سراويل ليس معه غيره قال : يجعل التكة على عاتقه) (٤) ، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : (أدنى ما يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف) (٥).
(١) عند فقده ولو تكة السراويل أو منديلا أو عمامة كما في الأخبار المتقدمة.
(٢) وكذا العكس إذا لم يرد كيفية خاصة في النصوص إلا كراهة اشتمال الصماء وقد عرفت معناه.
(٣) كما في خبر سليمان بن خالد.
(٤) لبقية الأخبار ، غايته أن الاستحباب عام إلا أن تركه بالنسبة للإمام مكروه لقوله عليهالسلام في خبر سليمان المتقدم : (لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء) الظاهر في كراهة الترك ، بخلاف بقية المصلين فإن تركهم له من باب ترك الأولى لعدم التعبير لهم بما يدل على كراهة الترك.
(٥) لمضمر سماعة : (سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال : إن كشفت عن موضع السجود فلا بأس به وإن أسفرت فهو أفضل) (٦) وهو ظاهر في كون الإسفار مستحبا وليس بظاهر في كراهة النقاب إذ لعله من باب ترك الأولى.
(٦) ففي خبر سماعة المتقدم : (سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم فقال : لا بأس ـ
__________________
(١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ٥٣ ـ من أبواب لباس المصلي حديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
(٦) الوسائل الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب لباس المصلي حديث ٦.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
