التي هي (١) القيام بالواجبات. وترك المنهيات الكبيرة مطلقا (٢) والصغيرة مع الإصرار عليها (٣) ، ...
______________________________________________________
(١) أي التقوى.
(٢) سواء أصرّ عليها أم لا.
(٣) المشهور على أن الذنوب على قسمين كبيرة وصغيرة ، ولكنه مشهور بين المتأخرين ، والمشهور بين القدماء على أن الذنوب كلها كبائر وإنما بعضها أصغر من بعض بالإضافة إلى ما هو أكبر وإلى ما يستحق عليه العقاب أكثر فالاختلاف بالكبر والصغر إنما هو بالإضافة إلى معصية أخرى.
ومستند الأول قوله تعالى : (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) (١) وطوائف من الأخبار عقّد لها في الوسائل أبوابا في كتاب الجهاد ، منها بوجوب اجتناب الكبائر ، ومنها تعيين الكبائر ومنها صحة التوبة من الكبائر كخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام سمعته يقول : (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا قال : معرفة الإمام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار) (٢) وخبر الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله (عزوجل) : (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) قال : (الكبائر التي أوجب الله (عزوجل) عليها النار) (٣) وخبر ابن مسكان عن أبي عبد الله عليهالسلام : (قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما من عبد إلا وعليه أربعون جنّة حتى يعمل أربعين كبيرة ، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عن الجنن) (٤) وخبر عباد بن كثير النوا عن أبي جعفر عليهالسلام : (عن الكبائر فقال : كل ما أوعد الله عليه النار) (٥) وخبر ابن محبوب : (كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن الكبائر كم هي؟ وما هي؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفّر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين وأكل الربا والتعرب بعد الهجرة وقذف المحضة وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف) (٦) وخبر عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر الثاني قال : (سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر عليهمالسلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليهالسلام فلما سلّم وجلس تلا هذه الآية : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوٰاحِشَ). ثم ـ
__________________
(١) النساء الآية : ٣١.
(٢ و ٣ و ٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب جهاد النفس حديث ١ و ٢ و ٣ و ٦.
(٦) الوسائل الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب جهاد النفس حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
