(ومنعه) أي التخيير (أبو جعفر) محمد بن (بابويه) وحتّم القصر فيها كغيرها. والأخبار الصحيحة حجة عليه (وطرّد المرتضى ، وابن الجنيد الحكم في مشاهد الأئمة عليهمالسلام) ولم نقف على مأخذه ، وطرّد آخرون الحكم في البلدان الأربع (١) ، وثالث (٢) في بلدي المسجدين الحرمين دون الآخرين ، ورابع في البلدان الثلاثة غير الحائر (٣) ، ومال إليه المصنف في الذكرى. والاقتصار عليها (٤) موضع اليقين فيما خالف الأصل (٥).
(ولو دخل عليه الوقت حاضرا) بحيث مضى منه قدر الصلاة بشرائطها المفقودة (٦) قبل مجاوزة الحدين (٧) (أو أدركه (٨) بعد) انتهاء (سفره) بحيث أدرك منه ركعة فصاعدا (أتمّ) الصلاة فيهما (في الأقوى) (٩) ...
______________________________________________________
(١) وحكى الشهيد في الذكرى عن يحيى بن سعيد ذلك.
(٢) وقد عرفت أنه الأقوى.
(٣) وهذا القول للشيخ في التهذيب والاستبصار.
(٤) على المساجد الثلاثة مع الحائر ، لذا قال الشارح في الروض : «وهل الحكم مختص بالمساجد والمشهد المقدس أو يعم بلدانها ظاهر الأخبار العموم ، والأول أولى لعدم التصريح بالزائد وكونه على خلاف الأصل».
(٥) إذ الأصل في السفر هو القصر.
(٦) التي يجب تحصيلها قبل الشروع في الصلاة كالوضوء وتطهير الثوب المتنجس مع الانحصار وكذا تطهير البدن ونحو ذلك.
(٧) من تواري الجدران وخفاء الأذان.
(٨) أدرك الوقت.
(٩) أما المسألة الأولى بحيث إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ثم سافر فيجب عليه القصر على المشهور ويدل عليه صحيح إسماعيل بن جابر : (قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي فقال عليهالسلام : صل وأتم الصلاة ، قلت : فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أهلي حتى أخرج فقال عليهالسلام : فصل وقصّر ، فإن لم تفعل فقد خالفت. والله.
رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم) (١) وخبر الوشاء : (سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم ، فإذا خرجت بعد الزوال قصّر العصر) (٢) إلا ـ
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٢١ ـ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢ و ١٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
