الصحبة قصّر مع قصد المسافة ولو تبعا (١) ، وحيث يبلغ المسافة (٢) يقصّر في الرجوع مطلقا (٣) ، ولا يضم إليه ما بقي من الذهاب بعد القصد (٤) متصلا (٥) به (٦) ممّا يقصر (٧) عن المسافة.
(وأن لا يقطع السفر بمروره على منزله) (٨) وهو ملكه من العقار الذي قد
______________________________________________________
(١) لأنه لا فرق في قصد المسافة بين القصد الاستقلالي أو القصد التبعي.
(٢) أي من لم يقصد المسافة فلو بلغها فلا بد من التقصير حال الرجوع لأنه قاصد لقطع المسافة.
(٣) سواء أمكن له المفارقة أم لا ، وسواء بقي على التبعية أم لا.
(٤) أي بعد قصد الرجوع.
(٥) حال لما بقي.
(٦) بالعدد.
(٧) أي من العود الذي يقصر عن المسافة ، ووجه عدم الضم هو أن الذهاب والإياب لكل منهما حكم بانفراده كما صرح بذلك في روض الجنان ، وفيه : إن المدار على قصد المسافة من دون التفصيل بين الذهاب والإياب والمفروض أنه قاصد للمسافة المؤلفة من بقية الذهاب وتمام العود إلا أن يقال : إن عدم الضم لأن قصد المسافة فعلا لا يتحقق إلا حين الشروع في العدد وهو خروج عن محل البحث كما هو واضح.
(٨) ينقطع سفره بالمرور على وطنه بلا خلاف فيه بين الأصحاب ويدل عليه أخبار منها : صحيح إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله عليهالسلام : (عن رجل سافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته ، قال : إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة ، فإذا كنت في غير أرضك فقصّر) (١).
وصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول : (عن الرجل يتخذ المنزل فيمرّ به أيتم أم يقصر؟ قال : كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتم فيه) (٢).
وصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليهالسلام : (في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق أيتم الصلاة أم يقصر؟ قال : يقصر ، إنما هو المنزل الذي توطنه) (٣).
هذا وإنما الكلام في معنى الوطن ، فاعلم أنه ما قبل العلامة اقتصروا في تحديد الوطن على الوطن الذي له فيه ملك وقد استوطنه ستة أشهر وهو المسمى بالوطن الشرعي لصحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا عليهالسلام : (عن الرجل يقصّر في ضيعته قال
__________________
(١ و ٢ و ٣) الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢ و ٦ و ٨.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
