وخرج بقصد المقدر (١) السفر إلى المسافة بغيره (٢) ، كطالب حاجة يرجع متى وجدها إلّا أن يعلم عادة توقفه على المسافة. وفي إلحاق الظن القوي به (٣) وجه قوي وتابع متغلب (٤) يفارقه (٥) متى قدر (٦) مع إمكانه (٧) عادة ، ومثله (٨) الزوجة والعبد يجوّزان (٩) الطلاق والعتق مع ظهور أمارتهما (١٠). ولو ظن التابع بقاء
______________________________________________________
(١) وهو ثمانية فراسخ.
(٢) بغير قصد ، وهذا الحكم من اشتراط قصد المسافة في التقصير متفق عليه بلا خلاف ويدل عليه خبر صفوان قال : (سألت الرضا عليهالسلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان ، فقال : لا يقصر ولا يفطر ، لأنه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ ، وإنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه) (١) وموثق عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام : (سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ ويأتي قرية فينزل فيها ، ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك الموضع قال : لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة) (٢).
(٣) بالعلم بحيث يظن قطع المسافة مع احتمال العود قبل الوصول إلى المسافة ، ووجه الإلحاق قيام الظن مقام العلم في الكثير من الموارد فليكن هذا منها ، ووجه العدم أن القصر مشروط بقصد المسافة قطعا حتى يخرج عن أدلة التمام والظانّ لم يتحقق منه ذلك.
(٤) عطف على قوله : (كطالب حاجة) والمتغلب هو الظالم وتابعه كالأسير الواقع بين أيدي المشركين ، فهذا الأسير إن علم قصد متبوعه وقصده يقصر ولو ظنّ ففي الإلحاق وجه قوي ، وإلا فيتمّ لعدم قصده المسافة لأنه يريد المفارقة عند ظهور الفرصة لذلك.
(٥) فلا يكون قاصدا للمسافة فيخرج كخروج طالب الحاجة.
(٦) على المفارقة.
(٧) مع إمكان الفراق.
(٨) أي ومثل تابع المتغلب.
(٩) أي يحتملان.
(١٠) فلا يكونان قاصدين للمسافة فيخرجان كخروج طالب الحاجة.
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب صلاة المسافر حديث ١ و ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
