ترجيع ، ولا شدة ، ويكفي فيها وفي البكاء مسماهما (١) ، فمن ثم أطلق. ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه ففيه وجهان (٢) ، واستقرب المصنف في الذكرى البطلان.
(والتّطبيق) (٣) وهو : وضع إحدى الراحتين على الأخرى راكعا بين ركبتيه ، لما روي من النهي عنه ، والمستند ضعيف ، والمنافاة به من حيث الفعل (٤) منتفية ، فالقول بالجواز أقوى ، وعليه المصنّف في الذكرى.
(والتكتّف) (٥) وهو : وضع إحدى اليدين على الأخرى بحائل وغيره فوق
______________________________________________________
(١) أي مسمى الضحك والبكاء.
(٢) لم يخالف في البطلان إلا الأردبيلي ، ومستند المشهور عموم النصوص المتقدمة ، ودعوى حديث الرفع والاضطرار والتمسك به كما عن الأردبيلي لا تنفعه لأن الخبر يرفع المؤاخذة فقط.
(٣) فعن أبي الصلاح والشهيد والعلامة في المختلف كراهته ، وعن ابن الجنيد والفاضلين وظاهر الخلاف كما عن الذكرى وأيضا نسب فيها إلى أبي الصلاح التحريم مع أنه في البيان نسب إليه الكراهة ، ونسب إلى ابن مسعود وصاحبيه الأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود الاستحباب ، بل عن الخلاف للشيخ أن ابن مسعود قائل بوجوبه.
وعلى كل فلا يوجد في ذلك إلا خبر قرب الإسناد المروي عن علي بن جعفر عن أخيه عليهماالسلام (قال علي بن الحسين عليهماالسلام : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة على) (١) وهذا ما أورده صاحب الجواهر وأورد عليه بأنه ناظر إلى التكتيف.
وإلا ما روته العامة عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص (صليت إلى جنب أبي فطبقت يديّ وجعلتهما بين ركبتيّ ، فضرب أبي في يدي فلما انصرف قال : يا بني إنا كنا نفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب) وهي مع ضعف سندها لا تدل على النهي عن التطبيق إذ لعل الوضع على الركب هو المستحب فلذا أمروا به فلا يكون غيره مكروها ، ولذا قال البعض كما في المستمسك بأنه لا دليل عليه ظاهرا.
(٤) أي من حيث إنّه فعل كثير فتبطل الصلاة.
(٥) على المشهور للأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام (الرجل يضع يده
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب قواطع الصلاة حديث ٤.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
