ومحلهما (١) (بعدها) أي بعد العشاء ، والأفضل جعلهما بعد التعقيب (٢) ، وبعد كلّ صلاة يريد فعلها بعدها (٣).
واختلف كلام المصنف في تقديمهما على نافلة شهر رمضان الواقعة بعد العشاء وتأخيرهما عنها ففي النفلية قطع بالأول ، وفي الذكرى بالثاني ، وظاهره هنا (٤) الأول نظرا إلى البعدية (٥) ، وكلاهما حسن (٦).
(وثمان) ركعات صلاة (الليل ، وركعتا الشفع) بعدها ، (وركعة الوتر ، وركعتا الصبح قبلها) (٧) هذا هو المشهور رواية وفتوى ، وروي ثلاث وثلاثون
______________________________________________________
(١) أي محل الركعتين من جلوس للعشاء.
(٢) لخبر أبي العلاء الخفاف الوارد في نافلة المغرب عن جعفر بن محمد عليهالسلام : (من صلى المغرب ثم عقّب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة) (١).
(٣) على المشهور لخبر زرارة : (وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك) (٢) وصحيحه الآخر : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر) (٣) وهما ظاهران في أن المراد بالوتر هو الوتيرة ، ولذا ورد في خبر المفضل عن أبي عبد الله عليهالسلام : (قلت : أصلي العشاء الآخرة فإذا صلّيت صلّيت ركعتين وأنا جالس ، فقال : أما إنها واحدة ولو متّ متّ على وتر) (٤) وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر ، قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال : نعم إنهما بركعة) (٥).
(٤) في اللمعة.
(٥) المباشرة.
(٦) لكن جعل الوتيرة آخر صلاته كما في خبر زرارة المتقدم أولى.
(٧) أي قبل الصبح ففي خبر الأعمش عن جعفر بن محمد عليهماالسلام : (وصلاة الفريضة : الظهر أربع ركعات والعصر أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات والعشاء الآخرة أربع ركعات والفجر ركعتان ، فجملة الصلاة المفروضة سبع عشرة ركعة ، والسُّنة أربع وثلاثون
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب التعقيب حديث ٢.
(٢) الوسائل الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب بقية الصلوات المندوبة حديث ٥.
(٣) الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب إعداد الفرائض حديث ١.
(٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب إعداد الفرائض حديث ٧ و ٨.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
