وتكسرت أسنانه بالعضّ في جعس القريض
|
وتقطعت أنفاسه |
|
عرضا بتقطيع العروض |
وأنشدني لنفسه يهجو ابن النابلسي المذكور :
|
يا من تأمل مدلوي |
|
ه وشكّ فيما يسقمه |
|
انظر إلى بخر بفيه |
|
وما أظنك تفهمه |
|
لا تحسبنّ بأنه |
|
نفس يغيّره فمه |
|
لكنما أنفاسه |
|
نتنت بشعر ينظمه |
وأنشدنا لنفسه في ذي الحجة سنة ٦٢٠ بحلب :
|
أرى بغضي على الجهلاء داء |
|
يموت ببعضه القلب العليل |
|
فهم موتى النفوس بغير دفن |
|
وأحياء عزيزهم ذليل |
|
يغطّون السماء بكل كفّ |
|
لها في الطول تقصير طويل |
|
ويبدون الطلاقة من وجوه |
|
كما يبدو لك الحجر الصقيل |
|
إذا قاموا لمجد أقعدتهم |
|
مسالك ما لهم فيها سبيل |
|
وإن طلبوا الصعود فمستحيل |
|
وإن لزموا النزول فما يزول |
|
كذاك السجل في الدولاب يعلو |
|
صعودا والصعود له نزول |
وأنشدنا لنفسه بالتاريخ :
|
لنا صديق به انقباض |
|
ونحن بالبسط نستلذّ |
|
لا يعرف الفتح في يديه |
|
إلا إذا ما أتاه أخذ |
|
فكفّه «كيف» حين يعطى |
|
شيئا وبعد العطاء «منذ» (١) |
وأنشدني لنفسه أيضا :
|
لا ترد من خيار دهرك خيرا |
|
فبعيد من السراب الشراب |
|
رونق كالحباب يعلو على الكا |
|
س ولكن تحت الحباب الحباب |
|
عذبت في النفاق ألسنة الق |
|
وم وفي الألسن العذاب العذاب |
__________________
(١) يشير إلى ما ترسم كاف كيف من فتح وميم منذ من ضم.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٤ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2366_elam-alnobala-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
