الله
صنعه سعيد
المقدسي بن عبد
الله رحمه
وفوق هذا الباب منارة صغيرة ، وتحتها على طول الجدار قبلة وشمالا وغربا حجارة ضخمة عليها كتابة كوفية بديعة من النوع المسمى بالمزهر تدلك على عناية أهل ذاك العصر بالخط وترقيه في عصرهم. وقد استحضرت من له إلمام بقراءة هذا الخط فصعب عليه ذلك ، لأن الأيام ذهبت بكثير من الحروف وشوهت الأحجار فتعسر قراءتها ، غير أنه تمكن من قراءة بعض ما كتب على الجدار من الجهة الشمالية وهي : (في سنة خمس وأربعين وخمسمائة) وذلك تاريخ بناء نور الدين الشهيد رحمهالله لها. وللمدرسة صحن صغير وراءه قبلية عرضها ٢٦ قدما وطولها ٥٦ في وسطها عمودان من الحجر الأصفر علو الواحد ثلاثة أذرع. وقل من الناس من يعرف أن هذا الموضع كان مدرسة ، لأنه منذ أزمنة متطاولة مسجد تصلى فيه الأوقات الخمس لا غير. وهو الآن في حوزة دائرة الأوقاف ، وله من العقارات أربع دور وسبعة حوانيت تقوم بلوازمه.
ذكر ما كان بجوارها من الآثار
المدرسة الزيدية :
قال أبو ذر : وتعرف الآن بالألواحية ، وهي داخل باب أنطاكية ، أنشأها إبراهيم ابن إبراهيم المعروف بأخي زيد الكيال الحلبي ، انتهت سنة خمس وخمسين وستمائة ، ودرس فيها شمس الدين أحمد بن محيي الدين محمد بن أبي طالب العجمي وعليه انقضت الدولة ، ولما نزل بها الألواحي نسبت إليه ا ه.
وقال في الكلام على الدروب : (درب الزيدية) : هو الدرب الذي به المدرسة ويرأسه مسجد تحت الساباط ، وكان هذا المسجد قد جعل دارا وأبيع وانتزعه قاضي القضاة السوبيني وأعاذه مسجدا كما كان. وعلى بابه سبيل ماء وعلى علوه طبقة ا ه.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٤ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2366_elam-alnobala-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
